نظمت شركة “بورتنيت”، يوم الأربعاء الماضي في مدينة العيون، المرحلة الخامسة من قافلة اللقاءات الجهوية للتجارة الخارجية. وجرى الحدث بالشراكة مع الغرفة التجارية والصناعية والخدماتية للعيون الساقية الحمراء، وذلك في إطار سلسلة من الفعاليات المماثلة التي تستهدف مختلف مناطق المملكة.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز أداء قطاع التصدير، وتحسين تنافسية المؤسسات المغربية في الأسواق الدولية. ويركز على تقديم الدعم العملي للشركات المحلية، وخاصة الصغيرة والمتوسطة، لتمكينها من ولوج أسواق التصدير بفعالية أكبر.
وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من ممثلي المؤسسات المحلية العاملة في قطاعات اقتصادية متنوعة، إلى جانب مسؤولين حكوميين وممثلي هيئات دعم الأعمال. وناقش الحضور سبل تطوير آليات التصدير، والتحديات التي تواجهها الشركات في المنطقة، والحلول المتاحة لتذليلها.
وتم خلال اللقاء تقديم عروض تقنية حول الخدمات اللوجستية المتطورة، والإجراءات الجمركية، وآليات تمويل التجارة الخارجية. كما سلط الضوء على أهمية الاستفادة من البنية التحتية المينائية المتوفرة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي لإقليم العيون الساقية الحمراء.
ويعد ميناء العيون أحد الركائز الأساسية للنشاط الاقتصادي في الأقاليم الجنوبية للمملكة. وقد شهد تطويراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، لتعزيز قدرته على استيعاب حركة البضائع وتنشيط المبادلات التجارية مع دول غرب إفريقيا وأوروبا.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الاستراتيجية الوطنية لتطوير الصادرات، التي تهدف إلى تنويع الأسواق وجهات التصدير، وزيادة القيمة المضافة للصادرات المغربية. كما تنسجم مع التوجه العام لتعزيز اللامركزية الاقتصادية، وإشراك جميع الجهات في الدينامية التنموية.
وأكد المشاركون على الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه منطقة العيون الساقية الحمراء كجسر للتبادل التجاري بين المغرب ودول الجوار الإفريقي. وذلك بالنظر إلى مؤهلاتها اللوجستية، واستقرارها الاقتصادي، والإطار القانوني المحفز للاستثمار.
ومن المتوقع أن تساهم مثل هذه اللقاءات في رفع مستوى الوعي بالفرص التصديرية المتاحة، وتبسيط الإجراءات الإدارية المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصدير. كما تهدف إلى بناء جسور التواصل المباشر بين المصدرين ومقدمي الخدمات اللوجستية والتمويلية.
وقد تم خلال الجلسات تقديم شروحات مفصلة حول المنصات الرقمية المتاحة لتسهيل الإجراءات، وآليات الدعم الفني التي تقدمها المؤسسات الحكومية للراغبين في التصدير. مع التركيز على الجوانب العملية والتطبيقية التي تهم رجال الأعمال مباشرة.
وتعكس هذه الفعالية الاهتمام المتزايد الذي توليه السلطات والهيئات المعنية لتنمية الصادرات غير التقليدية من الجهات. كما تؤكد على النهج التشاركي في معالجة التحديات التي تعترض مسار تنمية التجارة الخارجية على المستوى الجهوي.
ومن المرتقب أن تعقد شركة “بورتنيت” لقاءات مماثلة في جهات أخرى من المملكة، استكمالاً لبرنامج قافلة اللقاءات الجهوية. وذلك في إطار خطة عمل شاملة تهدف إلى تغطية جميع المناطق، والاستماع إلى انشغالات المقاولين في كل جهة على حدة.
كما من المتوقع أن تترجم مخرجات هذه اللقاءات إلى توصيات عملية ترفع إلى الجهات المعنية، للمساهمة في تطوير السياسات العمومية الداعمة للتصدير. مع العمل على متابعة تنفيذ المقترحات التي تم الاتفاق عليها خلال النقاشات، لضمان تحقيق الأثر الملموس على أرض الواقع.
التعليقات (0)
اترك تعليقك