أثارت منشورات وصور متداولة على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل والاستياء بين سكان مدينة الدار البيضاء ومتابعي الشأن العمراني، وذلك بعد الإشارة إلى وجود مخطط لإعادة تهيئة كورنيش عين الدياب يشمل هدم أجزاء منه. وتأتي هذه التطورات دون صدور أي قرار رسمي أو بلاغ إداري من الجهات المختصة حتى اللحظة، مما زاد من حالة الغموض والتساؤلات حول مصير هذا المعلم السياحي البارز.
وقد تناقلت الحسابات الناشطة على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة فيسبوك وإنستغرام، صوراً ومقاطع فيديو تُظهر معدات وآليات تتمركز في محيط الكورنيش، إلى جانب ما يوصف بأنه دراسات أولية لمشروع توسعة أو إعادة بناء. ورافق هذه المنشورات تعليقات غاضبة من المواطنين الذين يعتبرون الكورنيش متنفساً رئيسياً لسكان العاصمة الاقتصادية، ومعلماً تاريخياً وتراثياً يحظى بأهمية رمزية واقتصادية.
وحتى تاريخ تحرير هذا التقرير، لم يصدر أي بيان رسمي من جماعة الدار البيضاء أو ولاية جهة الدار البيضاء سطات أو أي جهة حكومية معنية لتأكيد أو نفي صحة هذه الأنباء. كما لم يتم الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بطبيعة المشروع، أو الجهة المسؤولة عنه، أو الجدول الزمني للتنفيذ المحتمل. ويرى مراقبون أن هذا الصمت الرسمي يساهم في تأجيج الشائعات ويزيد من حالة الترقب والحيرة بين المواطنين.
ويُعتبر كورنيش عين الدياب أحد أبرز الوجهات السياحية والترفيهية في مدينة الدار البيضاء، حيث يمتد على طول ساحل المحيط الأطلسي ويضم العديد من المقاهي والمطاعم والمرافق الترفيهية. وشهد الكورنيش في السنوات الأخيرة عمليات تهيئة وتجديد، لكن الأنباء المتداولة حول إعادة هيكلة جذرية أو هدم أجزاء منه أثارت مخاوف من فقدان طابعه المميز وتحوله إلى مشاريع عقارية تجارية.
وتتقاطع هذه الأنباء مع نقاشات أوسع حول سياسة التهيئة العمرانية في المدن المغربية، ومدى مراعاة البعد البيئي والتراثي في مشاريع التطوير. وكانت منظمات المجتمع المدني ونشطاء قد أطلقوا عدة حملات سابقة للمطالبة بالحفاظ على المساحات الخضراء والمتنفسات الطبيعية في وجه الزحف العمراني.
من المتوقع أن تتجه الجهات الرسمية المعنية، إذا ما تأكدت صحة هذه المعلومات، إلى توضيح طبيعة المشروع وأهدافه خلال الأيام المقبلة عبر بلاغ رسمي أو ندوة صحفية. كما يُرجح أن تُعقد لقاءات تشاورية مع الفاعلين المحليين والمجتمع المدني لمناقشة التأثيرات المحتملة على النسيج العمراني والبيئي للمنطقة، وذلك قبل الشروع في أي إجراءات تنفيذية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك