وسيط المملكة يستعرض تحول المؤسسة من حماية الحقوق إلى تجويد السياسات العمومية

وسيط المملكة يستعرض تحول المؤسسة من حماية الحقوق إلى تجويد السياسات العمومية

أكد حسن طارق، وسيط المملكة، أن مسار مؤسسة الوسيط شهد تحولا نوعيا من التركيز على حماية الحقوق إلى الإسهام في تجويد السياسات العمومية، مما يعكس دورا مؤسساتيا متجددا في تحسين الأداء الإداري وتعزيز النجاعة العمومية.

جاء ذلك خلال محاضرة نظمتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، الخميس، بشراكة مع مختبر الدراسات الدستورية وتحليل الأزمات والسياسات، تحت عنوان “حقوق الإنسان والحريات العامة: التجربة المغربية بين المكتسب والرهان”.

واستعرض طارق عشر فرضيات مؤطرة لوظائف الوساطة المؤسساتية، موضحا أبعادها القانونية والمؤسساتية والتواصلية في ارتباطها برهانات الإصلاح الإداري وتخليق الحياة العامة.

وشدد على أن فعالية الوساطة تظل رهينة بقدرتها على التفاعل مع التحولات المجتمعية والمؤسساتية الراهنة، مؤكدا أن فاعلية المؤسسة لم تعد تقاس فقط بقدرتها على معالجة الشكايات، بل بمدى إسهامها في إغناء الفعل العمومي وإعادة توجيهه.

وأبرز المحاضر مدخل المرجعيات باعتباره يؤطر عمل الوساطة ضمن منظومة القيم الدستورية ومبادئ حقوق الإنسان، مما يعزز مشروعيتها ويمنح تدخلاتها بعدا معياريا. كما شدد على مدخل التأثير والترافع من خلال إنتاج آراء واقتراحات إصلاحية تسهم في تصحيح الاختلالات البنيوية وتحسين أداء الإدارة العمومية.

وبخصوص مدخل التواصل، اعتبره وسيط المملكة ركيزة أساسية لتقوية جسور الثقة مع المرتفقين، عبر تطوير آليات الإنصات والانفتاح، بما يضمن فعالية أكبر في التفاعل مع الانتظارات المجتمعية. ولم يغفل مدخل التطوير من خلال التفكير في سبل تحديث الوساطة وتكييف أدواتها مع التحولات الرقمية والمؤسساتية، بما يعزز نجاعتها ويكرس دورها بوصفها فاعلا محوريا في تخليق الحياة العامة.

وفي سياق زيارته إلى مدينة مراكش، قام حسن طارق، مساء اليوم نفسه، رفقة المدير الإقليمي لوزارة العدل، مصطفى الناصيري، بزيارة تفقدية إلى المقر الجديد للمندوبية الجهوية للمؤسسة بحي جنان العافية سيدي يوسف بن علي. واطلع على مرافق البناية والتجهيزات الموضوعة رهن إشارة المندوبية، في أفق توفير أفضل الظروف الملائمة للاضطلاع بمهامها في استقبال ومعالجة التظلمات.

وتندرج هذه الخطوة في إطار اتفاقية مبرمة بين وزارة العدل ومؤسسة الوسيط، وضعت بموجبها الوزارة البناية الإدارية المذكورة رهن تصرف المؤسسة، بما يساهم في تحسين ظروف اشتغال المندوبية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

وشكلت الزيارة مناسبة لتسريع الجاهزية الوظيفية للمقر الجديد، ليفتح أبوابه في وجه المرتفقين خلال أقرب الآجال، ضمانا لانخراطه في دعم أداء المندوبية وتعزيز نجاعة تدخلاتها، ترسيخا للتوجه الاستراتيجي لمؤسسة الوسيط في الارتقاء بالجهوية، بما ينسجم مع مهامها في حماية الحقوق وتحسين علاقة الإدارة بالمرتفقين، وفقا لمبادئ الحكامة الجيدة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.