عاجل

المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب 2026 يسجل أكثر من 1,13 مليون زائر ومشاركة 76 دولة

المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب 2026 يسجل أكثر من 1,13 مليون زائر ومشاركة 76 دولة

شهدت الدورة السادسة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، التي اختتمت أعمالها يوم الأحد، إقبالاً قياسياً بلغ مليوناً و130 ألف زائر، وذلك بمشاركة 76 دولة من مختلف قارات العالم. وجاءت هذه الدورة تحت شعار «استدامة الإنتاج الحيواني والأمن الغذائي»، لتعكس التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو تعزيز السيادة الغذائية.

ترأس حفل الافتتاح الرسمي للمعرض صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، بحضور عدد من الوزراء والسفراء والمسؤولين عن القطاع الفلاحي من داخل المغرب وخارجه. وأكدت الجهات المنظمة أن هذه الدورة شهدت تطوراً لافتاً في عدد الزوار والعارضين، مما يعكس الأهمية المتزايدة التي يوليها الفاعلون الدوليون للمعرض كمنصة للتبادل التجاري والمعرفي.

توزع المعرض على مساحة عرض إجمالية تجاوزت 18 هكتاراً، وضم أجنحة دولية وإقليمية وقطاعية، إلى جانب فضاءات مخصصة للابتكار الفلاحي والتكنولوجيات الحديثة. وشاركت فيه مؤسسات حكومية وهيئات بحثية ومنظمات مهنية، إضافة إلى مئات الشركات الخاصة الناشطة في مجالات الزراعة والصناعة الغذائية والخدمات المساندة.

ركزت نسخة 2026 على موضوع استدامة الإنتاج الحيواني بوصفه ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي في المنطقة العربية وإفريقيا. وشهدت الدورة تنظيم ندوات وورشات عمل علمية ناقشت سبل تحسين إنتاجية الثروة الحيوانية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية، وترشيد استهلاك المياه، وتطوير سلاسل القيمة المرتبطة باللحوم والحليب والبيض.

أعلن المنظمون عن توقيع عدة اتفاقيات شراكة بين مؤسسات وطنية ودولية تهدف إلى تبادل الخبرات والتقنيات الحديثة في مجالات التلقيح الاصطناعي، وتحسين السلالات، ومكافحة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود. كما جرى تسليط الضوء على دور المربين الصغار في دينامية القطاع، وأهمية دمجهم في البرامج الوطنية لدعم الفلاحة التضامنية.

أشارت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في بلاغ لها، إلى أن المعرف يعد موعداً سنوياً هاماً لتقييم حصيلة السياسات الفلاحية، واستشراف التحديات المستقبلية. وذكرت أن هذه الدورة تميزت بزيادة ملحوظة في نسبة مشاركة المقاولات الناشئة المبتكرة في المجال الفلاحي، ما يعزز دينامية ريادة الأعمال في المناطق القروية.

من جانبهم، عبر مشاركون من دول عربية وأفريقية عن رغبتهم في تعزيز التعاون مع المغرب في مجالات نقل التكنولوجيا الفلاحية وتكوين الأطر، لا سيما في قطاع الإنتاج الحيواني. وأكدوا أن التجربة المغربية في مجال دعم سلاسل الإنتاج وترشيد الموارد تمثل نموذجاً قابلاً للتطوير في سياقات مماثلة.

على المستوى الإعلامي، غطت أكثر من 500 وسيلة إعلامية وطنية ودولية فعاليات المعرض، الذي احتضنته مدينة مكناس للمرة السادسة عشرة على التوالي. وساهمت هذه التغطية الواسعة في إبراز المكانة التي أصبح يحتلها المعرض ضمن أجندة التظاهرات الفلاحية العالمية.

يتوقع المنظمون أن تشهد الدورة المقبلة، المقررة في ربيع 2027، مشاركة أوسع للدول والمنظمات غير الحكومية المتخصصة، مع التركيز على قضايا التكيف مع التغيرات المناخية والتحول الرقمي في الخدمات الفلاحية. وجاء في البيان الختامي للمعرض أن اللجنة المنظمة ستعمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية لتطوير حلول مبتكرة تلبي احتياجات الفلاحين والأسواق.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.