أعلنت الجهات المعنية في المغرب عن انخفاض جديد في أسعار المحروقات بالمحطات اعتباراً من فاتح ماي 2026. ويأتي هذا التراجع بعد أسابيع من الارتفاع المتواصل الذي شهدته أسعار البنزين والمازوت منذ منتصف شهر مارس الماضي.
وبموجب التسعيرة الجديدة، سيعود سعر لتر المازوت إلى ما دون حاجز 15 درهماً، لينخفض إلى نحو 14.72 درهماً للتر الواحد. كما تشير المعطيات الأولية إلى أن سعر البنزين الممتاز سيسجل هو الآخر انخفاضاً مماثلاً، ليقترب من 14.95 درهماً للتر.
ويمثل هذا التحول أول انخفاض فعلي في أسعار المحروقات بعد أربع زيادات متتالية، إذ كانت الأسعار قد تجاوزت خلال الأسبوع الماضي عتبة 15.30 درهماً للتر في بعض المحطات. ويرى متابعون أن هذا التراجع يرتبط بالأساس باستقرار نسبي في أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية خلال الأيام الأخيرة.
ويأتي الإعلان عن التسعيرة الجديدة في وقت يترقب فيه المستهلكون والمهنيون تطورات السوق العالمية، خاصة أن أسعار المحروقات تؤثر بشكل مباشر على تكاليف النقل وأسعار السلع الأساسية. وتتولى الجهات المختصة في المملكة تحديد أسعار البيع العمومية للمحروقات شهرياً بناء على تطورات سوق النفط الدولي وأسعار الصرف.
وتجدر الإشارة إلى أن المغرب يطبق نظام تحرير أسعار المحروقات منذ سنة 2019، مما يسمح للشركات بتحديد أسعارها ضمن حدود تعكس كلفة الاستيراد والتوزيع. ومع ذلك، تبقى التسعيرة النهائية خاضعة لمراقبة الإدارة المختصة لمنع أي مضاربات غير قانونية.
ورغم هذا الانخفاض، لا تزال الأسعار أعلى بنسبة تقارب 5 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وذلك بفعل ارتفاع تكاليف النقل والتأمين. ويراقب المهنيون في قطاع النقل والفلاحة هذه التطورات عن كثب، إذ تمثل المحروقات جزءاً كبيراً من ميزانياتهم التشغيلية.
ويرجح متتبعون أن يستمر مسار الانخفاض خلال شهر ماي الجاري، شريطة ألا تسجل الأسواق العالمية صدمات جديدة، سواء على مستوى العرض أو التوترات الجيوسياسية. ومن المنتظر أن تصدر الجهات الرسمية بلاغاً تفصيلياً حول الأسعار الجديدة خلال الساعات المقبلة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك