توصل موقع “الجريدة نت” بنسخة من شكاية وُضعت لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتزنيت، تقدم بها عدد من أعضاء جمعية “أيت داود للتنمية والتعاون”، ضد رئيس الجمعية وأمين مالها، وذلك على خلفية ما وصفه المشتكون باختلالات مالية وتدبيرية خطيرة تمس بتدبير أموال وممتلكات الجمعية.
وحسب مضمون الشكاية، فإن الأعضاء المشتكين استندوا إلى معطيات واردة في التقرير المالي الأخير للجمعية، والتي قالوا إنها تكشف وجود تجاوزات مرتبطة بمداخيل كراء محلات وبنايات تابعة للجمعية، والتصرف في الموارد المالية خارج المساطر القانونية، إلى جانب معطيات مرتبطة بالحساب البنكي للجمعية، والالتزامات الضريبية، وبعض الاتفاقيات والمشاريع المرتبطة بالتنمية المحلية.
كما وردت إلى “الجريدة نت” معطيات تفيد بأن المكتب المسير للجمعية يعيش على وقع خلافات داخلية حادة مرتبطة بالتسيير والتحكم في القرارات، مع اتهامات بتهميش عدد من الأعضاء واستغلال إطار الجمعية في تصفية خلافات عائلية وشخصية، وهي الخلافات التي تصاعدت حدتها عقب آخر جمع عام انعقد في منتصف الولاية.
وأكدت مصادر مطلعة، وفق ما توصل به الموقع، أن التقرير المالي المقدم خلال الجمع العام تضمن، بحسب تعبيرها، “معطيات غير دقيقة” بخصوص الأرصدة البنكية، بعدما تم الحديث عن أرقام مالية مرتفعة، في وقت تشير فيه المعطيات المتداولة إلى أن أحد الحسابات البنكية يعرف عجزاً مالياً، فيما لا يتجاوز رصيد الحساب الثاني مبالغ محدودة.
وأضافت المصادر ذاتها أن مداخيل كراء البناية التابعة للجمعية، والتي تضم عدداً من الشقق والمحلات التجارية، لا يتم إيداعها بشكل كامل في الحسابات البنكية الخاصة بالجمعية، كما أشارت إلى غياب مبالغ مهمة مرتبطة بعائدات بيع “المفاتيح” ضمن بيانات التقرير المالي، معتبرة أن هذا الوضع ساهم في تفاقم الأزمة المالية للجمعية، خاصة في ما يتعلق بمستحقات ضريبة الخدمات الجماعية التي تجاوزت، بحسب الشكاية، 150 ألف درهم دون احتساب غرامات التأخير.
وأضافت الشكاية، وفق الوثائق التي اطلع عليها الموقع، أن هذه الوقائع تستوجب فتح تحقيق شامل ودقيق من طرف الجهات القضائية المختصة، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في أي تلاعب أو تبديد محتمل للمال الجمعوي، خاصة وأن الأمر يتعلق بجمعية يفترض أن تشتغل لخدمة الساكنة والتنمية المحلية.
وأكد المشتكون أن مصلحة الساكنة والدفاع عن المال المخصص للتنمية يجب أن يظلا فوق كل اعتبار، داعين إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، والكشف عن مختلف الملابسات المرتبطة بتدبير مالية الجمعية ومشاريعها.
وأشار أصحاب الشكاية إلى أنهم أرفقوا ملفهم بعدد من الوثائق والتقارير المالية والإدارية والبنكية، معتبرين أنها تعزز مطالبهم بفتح تحقيق جدي وشامل في القضية.
فضيحة تدبير مالي تهز جمعية تنموية بتزنيت وشكاية للقضاء تطالب بفتح تحقيق عاجل
التعليقات (0)
اترك تعليقك