عاجل

المغرب يحتل المرتبة الرابعة في طاقة الرياح بمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط

المغرب يحتل المرتبة الرابعة في طاقة الرياح بمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط

صنف المغرب في المركز الثالث إفريقيا من حيث القدرات الإنتاجية لطاقة الرياح المركبة مع نهاية عام 2025، والمرتبة الرابعة على مستوى منطقة إفريقيا والشرق الأوسط، وفق ما أوردته النسخة الأخيرة من تقرير متخصص.

التقرير، الذي صدر عن منظمة دولية معنية بمتابعة تطورات الطاقات المتجددة، أظهر أن المغرب استمر في تعزيز موقعه ضمن الدول الرائدة في هذا المجال، مدعوما باستثمارات متزايدة في مشاريع الرياح البرية والبحرية.

وأشارت البيانات إلى أن القدرات الإجمالية المركبة في المغرب بلغت ما يقرب من 2.2 غيغاواط مع نهاية العام الماضي، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 12% مقارنة بعام 2024. هذه الزيادة تعكس التزام المملكة بتحقيق أهدافها الوطنية في مجال الطاقة النظيفة.

على الصعيد الإقليمي، تصدرت جنوب إفريقيا القائمة بقدرات تجاوزت 4 غيغاواط، تلتها مصر بقدرات بلغت 3.1 غيغاواط، ثم المغرب وكينيا على التوالي. أما على مستوى منطقة إفريقيا والشرق الأوسط ككل، فجاء المغرب رابعا بعد جنوب إفريقيا ومصر والإمارات العربية المتحدة.

وتأتي هذه النتائج في وقت تواصل فيه المملكة تنفيذ استراتيجيتها الوطنية للطاقة، التي تهدف إلى رفع حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي إلى أكثر من 52% بحلول عام 2030. ويمثل قطاع الرياح أحد الركائز الأساسية لهذه الاستراتيجية، إلى جانب الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر.

من بين المشاريع البارزة التي ساهمت في هذا التقدم، مشروع محطة رياح “طرفاية” بقدرة 300 ميغاواط، ومشروع “بوجدور” الذي يضيف 200 ميغاواط أخرى، فضلا عن توسعة مزرعة الرياح “العيون” التي دخلت حيز التشغيل مؤخرا.

ويتوقع أن تشهد السنوات القليلة المقبلة تسريع وتيرة إنجاز مشاريع جديدة، خاصة في مجال الرياح البحرية العائمة التي أبدت المملكة اهتماما متزايدا بها. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن المغرب يمتلك إمكانات رياحية تفوق 25 غيغاواط، معظمها يتركز في المناطق الساحلية الجنوبية.

من جهة أخرى، تسعى الحكومة المغربية إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية والشركات المتخصصة لتمويل هذه المشاريع، في إطار خطتها لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050. وتبرز في هذا السياق شراكات مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي لدعم تطوير البنية التحتية للربط الكهربائي وتخزين الطاقة.

ورغم التقدم المحرز، لا تزال هناك تحديات تتعلق بتكلفة الاستثمار الأولي وشبكات النقل والتوزيع، والتي تتطلب جهودا إضافية لضمان استدامة النمو في هذا القطاع الحيوي. لكن مع استمرار انخفاض تكاليف التكنولوجيا وتحسن كفاءة التوربينات، تبدو آفاق قطاع الرياح في المغرب واعدة.

في الختام، من المتوقع أن يصدر تحديث جديد للتقرير السنوي في الربع الأول من عام 2027، ليعكس التطورات التي ستطرأ على المشهد الإقليمي لطاقة الرياح، وفي مقدمتها المشاريع الجديدة التي ستدخل حيز التشغيل في المغرب وعدد من الدول المجاورة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.