عاجل

إيران تدعو واشنطن للتخلي عن “المطالب المفرطة” في ملفها النووي

إيران تدعو واشنطن للتخلي عن “المطالب المفرطة” في ملفها النووي

دعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، الولايات المتحدة إلى التخلي عن ما وصفته بـ”المطالب المفرطة” في المفاوضات غير المباشرة حول برنامجها النووي، وذلك في تصريحات نقلها مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة الأنباء الفرنسية.

وأكد المسؤول الإيراني أن “أولوية طهران في هذه المرحلة هي إنهاء الحرب”، في إشارة إلى التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن بلاده لا يمكنها تجاهل دروس الماضي في مسار التفاوض.

وأضاف المصدر نفسه أن إيران سبق لها أن تفاوضت على الجوانب النووية مرتين، مما يجعلها تدرك ضرورة عدم تكرار تجارب سابقة لم تؤد إلى نتائج مرضية، وفق تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على خلفية الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن طهران مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات، شرط أن تتخلى واشنطن عن ما تعتبره “مطالب غير واقعية”، مشدداً على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يراعي المصالح الوطنية الإيرانية وأمن المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف الإيراني يأتي في سياق محاولة طهران إظهار مرونة دبلوماسية، في وقت تواجه فيه ضغوطاً متزايدة من القوى الغربية بسبب تسريع تخصيب اليورانيوم.

من جهتها، لم تصدر واشنطن حتى الآن رداً رسمياً على هذه التصريحات، لكن مصادر دبلوماسية أميركية أشارت إلى أن الإدارة الأميركية لا تزال منفتحة على الحلول الدبلوماسية رغم تعقيد الملف.

وتعد القضية النووية الإيرانية واحدة من أكثر الملفات شائكة في العلاقات الدولية، حيث تتهم دول غربية طهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه الأخيرة مؤكدة أن برنامجها سلمي بالكامل.

وتترقب الأوساط السياسية في الشرق الأوسط تطورات هذه القضية في ظل تغير المشهد الإقليمي والدولي، وما إذا كانت الدعوات الإيرانية الأخيرة ستؤدي إلى فتح نافذة للحوار أم ستبقي الملف في دائرة الجمود.

وكانت طهران وواشنطن قد خاضتا جولات تفاوض غير مباشرة في العاصمة العمانية مسقط وفي جنيف خلال الشهور الماضية، دون تحقيق انفراج يذكر، وسط إصرار كل طرف على مواقفه.

ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة لمحاولة إحياء المسار التفاوضي، خصوصاً مع اقتراب موعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.