عاجل

المغرب: المندوبية السامية للتخطيط تعتمد منهجية جديدة لقياس البطالة والتشغيل

المغرب: المندوبية السامية للتخطيط تعتمد منهجية جديدة لقياس البطالة والتشغيل

أعلنت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب عن اعتماد منهجية جديدة لقياس سوق العمل، وذلك مع نشر نتائج أول مسح للقوى العاملة وفق التعديلات الجديدة، الذي يحمل اسم «EMO 2026».

وتأتي هذه الخطوة في إطار تحديث أدوات الرصد الإحصائي لسوق الشغل، بهدف تقديم قراءة أكثر دقة لواقع التوظيف والبطالة في المملكة.

وذكرت المندوبية أن المسح الجديد يعتمد على معايير محدثة تتماشى مع التوصيات الدولية، مما يسمح بفهم أفضل للديناميكيات الحقيقية لسوق العمل.

وتشمل التغييرات في المنهجية إعادة تعريف مفاهيم مثل «العاطل عن العمل» و«النشيط» و«الخارج عن سوق العمل»، وذلك بناءً على الفترة الزمنية المعتمدة للبحث عن عمل ومعايير الاستعداد للالتحاق بالوظيفة.

وأوضحت المندوبية السامية للتخطيط أن الهدف من هذه التعديلات هو الحد من الفجوة بين الإحصاءات الرسمية والواقع الملموس للمواطنين، خاصة في ظل وجود قطاع غير مهيكل وأشكال جديدة من العمل غير التقليدية.

ويتوقع أن تؤدي هذه المنهجية إلى تغيير في معدلات البطالة المسجلة سابقاً، بحيث قد تشهد بعض الأرقام ارتفاعاً أو انخفاضاً بناءً على المعايير الجديدة، دون أن يعكس ذلك بالضرورة تغيراً في الظروف الاقتصادية الفعلية.

وحسب البيانات الأولية للمسح، تم تصنيف فئات جديدة من العاملين في القطاع غير الرسمي والمستقلين بموجب عقود هشة ضمن تعاريف محدثة، مما يساعد على رسم صورة أوضح للتحديات الهيكلية في سوق الشغل المغربي.

وقد لاقت هذه الخطوة اهتماماً من المحللين الاقتصاديين والخبراء الاجتماعيين، الذين يرون أنها قد تسهم في تحسين جودة البيانات المستخدمة في صياغة السياسات العمومية، خصوصاً في مجالات التشغيل والتكوين المهني والحماية الاجتماعية.

وأكدت المندوبية السامية للتخطيط أن المسح الجديد سينشر بشكل دوري، وأن نتائجه ستكون المرجع الأساسي للجهات الرسمية والباحثين والمؤسسات الدولية المعنية بمتابعة سوق العمل في المغرب.

وتأتي هذه المراجعة المنهجية في وقت يشهد فيه الاقتصاد المغربي تحولات متسارعة، مع تنامي الاعتماد على الرقمنة والعمل عن بعد، وزيادة نسبة الشباب المتخرجين من الجامعات مقابل محدودية فرص العمل المتاحة في القطاع المنظم.

وستمكن المعطيات الجديدة المسؤولين من تحديد القطاعات الأكثر حاجة للتدخل، وتوجيه برامج الدعم والتكوين نحو الفئات الأكثر تضرراً، مثل حاملي الشهادات العليا والنساء والشباب في المناطق الحضرية والريفية.

ويُنتظر أن تباشر المندوبية السامية للتخطيط حملة تواصلية واسعة لشرح التغييرات المنهجية للمواطنين ومختلف الفاعلين الاقتصاديين، لضمان فهم النتائج الجديدة وتفادي أي تأويلات خاطئة.

وسيتم تحديث قاعدة البيانات الوطنية لسوق العمل بناءً على المسح الجديد، على أن تصدر النتائج التفصيلية الأولى خلال الأسابيع المقبلة، مع إمكانية مقارنتها بالبيانات السابقة بعد تعديلها وفق المنهجية الموحدة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.