عاجل

السياحة المغربية تحقق أرقاماً قياسية بفضل خارطة الطريق 2023-2026

السياحة المغربية تحقق أرقاماً قياسية بفضل خارطة الطريق 2023-2026

كشفت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين مساء الثلاثاء، أن القطاع السياحي المغربي يعيش طفرة غير مسبوقة مسجلاً أرقاماً قياسية تعكس نجاعة خارطة الطريق 2023-2026. وأوضحت الوزيرة أن المغرب استقبل خلال سنة 2025 حوالي 19.8 مليون سائح، بزيادة نسبتها 14% مقارنة بسنة 2024 و53% مقارنة بسنة 2019، متجاوزاً بذلك المعدل العالمي الذي لم يتجاوز 4%.

وانعكست هذه النتائج إيجاباً على المداخيل السياحية التي بلغت 138 مليار درهم من العملة الصعبة، بارتفاع قدره 21% عن سنة 2024. كما تم خلق 92 ألف منصب شغل مباشر خلال ثلاث سنوات، ليصل إجمالي العاملين في القطاع إلى 894 ألف شخص. واستمرت الدينامية نفسها خلال الربع الأول من سنة 2026، حيث سجلت زيادة بنسبة 7% في عدد الوافدين.

وفيما يتعلق بالسياحة الداخلية، سجلت ارتفاعاً ملحوظاً بارتفاع ليالي المبيت بنسبة 14% ما بين 2019 و2025، حيث شكلت 28% من إجمالي ليالي المبيت في المؤسسات المصنفة خلال العام الماضي.

ترتكز استدامة تنافسية المنتوج السياحي على تنزيل خارطة الطريق عبر ثلاثة محاور أساسية: الترويج والنقل الجوي، وتعزيز الاستثمار، والنهوض بالرأسمال البشري. وأعلنت عمور أنه تم رفع الطاقة الاستيعابية للنقل الجوي بنسبة 30% منذ 2019، مع افتتاح 80 خطاً جوياً جديداً في سنة 2025 وحدها، وإطلاق حملات دولية تحت شعار "المغرب أرض الأنوار" في أكثر من 20 دولة.

وعلى مستوى دعم الاستثمار، تمت الموافقة على 91 مشروعاً ضمن برنامج "Cap Hospitality" لتحسين العرض الفندقي عبر قروض تتحمل الدولة فوائدها. كما وافقت الوزارة على 1700 مشروع في إطار برنامج "GO SIYAHA"، إضافة إلى إحداث بنك للمشاريع يضم 900 مشروع نموذجي و8 حاضنات لمواكبة 1200 حامل مشروع في مجالات الرقمنة والابتكار.

وفي موضوع العقار المخصص للاستثمار السياحي، أشارت عمور إلى أن جهة سوس-ماسة تشكل نموذجاً ناجحاً في الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث سجلت 8.1 مليون ليلة مبيت في 2025 بزيادة 11%. وبفضل مجهودات توفير العقار، تمت إضافة 7500 سرير منذ 2021 عبر 42 وحدة جديدة، لتصل الطاقة الإجمالية للجهة إلى 50 ألف سرير. وتشمل المشاريع الهيكلية بالجهة استثماراً يتجاوز مليار درهم في منطقة "Founty" على مساحة 266 هكتاراً لخلق 12 ألف سرير، وإطلاق محطة "أغروض" بجماعة "تامري" على مساحة 600 هكتار، مع استمرار العمل في محطتي "Anchor point" و"إمسْوان".

أما بخصوص تنظيم المرشدين السياحيين، فقد جددت الوزيرة التأكيد على أهميتهم كسفراء للتراث الوطني. وبلغ عدد المرشدين المعتمدين حالياً 4623 مرشداً، منهم 1406 في الفضاءات الطبيعية و3217 في المدن والمدارات السياحية. وتم تنظيم امتحانات مهنية في 2018 و2023 لتسوية وضعية ذوي الكفاءات الميدانية، أسفرت عن منح 2407 اعتمادات جديدة. ويفرض القانون رقم 05.12 إلزامية التكوين المستمر كل ثلاث سنوات لتطوير الخبرات. وأكدت الوزيرة انفتاحها على دراسة مقترحات لتعزيز الإرشاد السياحي لمواكبة تزايد أعداد السياح.

وفي موضوع النهوض بالسياحة الجبلية بإقليم تازة، أوضحت عمور أن الإقليم يستفيد من دينامية خارطة الطريق عبر العقود التطبيقية الموقعة مع جهة فاس-مكناس، التي تهدف لتطوير السياحة القروية والجبلية. ومن أبرز المشاريع المبرمجة التثمين السياحي لمغارة "فريواطو" وتحديد 10 مسارات سياحية مهيكلة، مع وجود 12 مرشداً في الفضاءات الطبيعية بالإقليم حالياً بعدما كان العدد منعدماً قبل 2018. كما استفاد إقليم تازة من الانتعاشة القوية لمطار "فاس-سايس" الذي ارتفع عدد خطوطه من 49 إلى 69 خطاً جوياً بزيادة 24% في عدد المقاعد. وتدعم الوزارة المقاولات السياحية الصغرى في هذه المناطق بتحفيزات تتراوح بين 35% و90% حسب نوعية المشروع، إلى جانب برنامج لتثمين 16 قرية سياحية بتمويل يصل إلى 188 مليون درهم.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.