عاجل

إسبانيا تسجل أعلى نسبة زيادة في الإنفاق العسكري عالمياً بنسبة 50% في 2025

إسبانيا تسجل أعلى نسبة زيادة في الإنفاق العسكري عالمياً بنسبة 50% في 2025

أعلن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) في تقريره السنوي الصادر يوم الاثنين 27 أبريل، أن إسبانيا سجلت أعلى نسبة زيادة في الإنفاق العسكري بين أكبر خمس عشرة قوة عسكرية في العالم خلال عام 2025، حيث بلغت الزيادة 50% مقارنة بالعام السابق.

وبحسب التقرير، ارتفعت ميزانية الدفاع الإسبانية من نحو 26.8 مليار دولار في عام 2024 إلى 40.2 مليار دولار في عام 2025، مما جعل مدريد تحتل المرتبة الخامسة عشرة عالمياً من حيث حجم الإنفاق العسكري.

وتعكس هذه القفزة تحولاً سياسياً مهماً في إسبانيا، حيث أصبحت تنفق الآن 2.1% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، متجاوزة لأول مرة الحد الأدنى الذي حدده حلف شمال الأطلسي (الناتو) في عام 2014. وكانت إسبانيا تتعرض لانتقادات داخل الحلف بسبب ضعف إنفاقها العسكري.

ويشير المعهد إلى أن المحرك الرئيسي وراء هذا التسارع هو إطلاق “الخطة الصناعية والتكنولوجية للأمن والدفاع” في أبريل 2025، والتي تهدف إلى دعم عمليات الاستحواذ العسكرية وتعزيز القدرات الصناعية الدفاعية الإسبانية. وخصصت الحكومة الإسبانية 11.8 مليار دولار لهذه الخطة في عام 2025 وحده.

وتسعى مدريد من خلال هذه الخطة إلى تسريع تحديث قدراتها في قطاعات الطيران، والبحرية، وأنظمة المراقبة، والأمن السيبراني، والدفاع الجوي، وهي قطاعات تعتبر أولوية استراتيجية. وتستفيد من هذا الإنفاق شركات صناعية كبرى مثل نافانتيا، وإندرا سيستيماس، وإيرباص من خلال منشآتها الصناعية الواسعة في إسبانيا.

وتأتي هذه الزيادة في إطار اتجاه أوسع في أوروبا، حيث بلغ الإنفاق العسكري الأوروبي رقماً قياسياً تاريخياً بلغ 864 مليار دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 14%، مدفوعاً بالحرب في أوكرانيا وتزايد الشكوك حول قوة الالتزام الأمني الأمريكي تجاه القارة.

وبالنسبة للمغرب، فإن هذا التغيير في حجم الإنفاق العسكري لجار مباشر مثل إسبانيا يثير تساؤلات حول التوازن الاستراتيجي في غرب البحر الأبيض المتوسط، خاصة في ظل وجود ملفات حساسة تتعلق بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، والمراقبة البحرية، والتوازنات الإقليمية.

ويجدر الإشارة إلى أن تقرير سيبري لم يربط بشكل مباشر بين إعادة التسلح الإسباني والمغرب، على عكس القسم المخصص للعلاقات بين المغرب والجزائر، حيث أشار التقرير صراحة إلى توترات دائمة بين البلدين.

ومع ذلك، فإن غياب هذا الربط المباشر لا يلغي الواقع الأوسع المتمثل في تصاعد عام للإنفاق العسكري في المنطقة، مما يجعل التسارع الإسباني عاملاً استراتيجياً إضافياً ستراقبه الرباط باهتمام.

ومن المتوقع أن تواصل إسبانيا تنفيذ خطتها الصناعية والتكنولوجية خلال السنوات المقبلة، مع التركيز على تعزيز قدراتها في مجالات الدفاع الجوي والبري والبحري، مما قد يؤثر على ديناميكيات الأمن الإقليمي في غرب البحر الأبيض المتوسط.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.