نفى المحامي إبراهيم أموسي، عضو هيئة الدفاع عن محمد مبديع، الرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح، اليوم الجمعة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الاتهامات الموجهة إلى موكله بشأن استخدام شهادة طبية “محاباة” للتهرب من جلسات التحقيق أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
وأكد أموسي في مرافعته أن الشهادة الطبية التي تقدم بها مبديع لتبرير غيابه عن جلسات التحقيق هي وثيقة رسمية صادرة عن طبيبه المعالج، مشدداً على أنها لم تُستخدم بغرض التحايل أو التهرب، بل لأن موكله كان يعاني من إرهاق صحي في ذلك الوقت.
وأضاف المحامي أن مبديع، على الرغم من حالته الصحية، كان في اليوم الموالي على موعد مع وزير العدل عبد اللطيف وهبي، محملاً الطبيب المسؤولية المهنية وليس المريض عن إصدار الشهادة.
ولم يغفل أموسي فرصة انتقاد الولاة الذين شغلوا منصب رأس جهة بني ملال خنيفرة، مشيراً إلى أن مهمة مراقبة التدبير والمشاريع تدخل ضمن اختصاصاتهم. وطلب من المحكمة استدعاء هؤلاء الولاة لتقديم توضيحات حول الصفقات التي أُنجزت في الفقيه بنصالح.
وشدد دفاع مبديع على أن الولاة كانوا يتابعون جميع مراحل إنجاز المشاريع بالنظر إلى المكانة السياسية البارزة التي كان يحتلها مبديع كقيادي حزبي معروف، متسائلاً: “إذا كانت هناك اختلالات حقيقية في هذه الصفقات، فما الذي جعلها تمر أمام أعين سلطات الرقابة دون تدخل؟”.
ودافع المحامي عن المشاريع التي أنجزها موكله، مؤكداً أنها لم تعرف أي اختلالات، مستشهداً بأن شوارع مدينة الفقيه بنصالح لم تشهد فيضانات على غرار بعض المدن المغربية الأخرى، مثل الدار البيضاء، وأن جودة الأشغال المنجزة كانت وراء ذلك.
وأجرى أموسي مقارنة بين وضع الشوارع في الفقيه بنصالح والدار البيضاء، مشيراً إلى أن العاصمة الاقتصادية عانت مؤخراً من اختناقات وغرق خلال التساقطات المطرية الأخيرة، بينما لم تشهد شوارع الفقيه بنصالح حالات غرق مماثلة بفضل جودة الأشغال في بنيتها التحتية.
وقررت الهيئة القضائية برئاسة المستشار علي الطرشي تأخير الملف إلى الأسبوع المقبل، لمواصلة جلسات الدفاع قبل الفصل في القضية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك