عاجل

خبيرة رقمية: لا يمكن الترويج لسحر التحول الرقمي دون تحمل مخاطره

خبيرة رقمية: لا يمكن الترويج لسحر التحول الرقمي دون تحمل مخاطره

أكدت الخبيرة في المجال الرقمي، منار بلفقيه، أن المغرب يشهد حاليا ما وصفته بـ”صدمة التغيير” في مسار التحول الرقمي، مشددة على أنه لا يمكن الترويج لـ”سحر” الرقمنة دون تحمل المسؤولية الكاملة عن المخاطر المرتبطة بها.

جاءت تصريحات بلفقيه في حوار مع يومية “لو ماتان”، تناولت فيه تقييمها الموضوعي للوضع الرقمي في المملكة بعيدا عن التصورات المثالية التي غالبا ما تروج لها بعض الجهات.

وأوضحت بلفقيه أن التحدي الأكبر لا يكمن في تبني التكنولوجيا فحسب، بل في إدارة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والقانونية التي ترافقها، مشيرة إلى أن غياب استراتيجية متكاملة للمخاطر الرقمية قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

وبحسب المتحدثة، فإن المواطن المغربي يواجه تباينا واضحا بين الوعود الرقمية والواقع الملموس، خاصة في ما يتعلق بجودة الخدمات العمومية الرقمية، وحماية البيانات الشخصية، وتأمين المعاملات الإلكترونية.

وأضافت أن مؤسسات الدولة والمقاولات مطالبة بوضع آليات واضحة لتقييم المخاطر الرقمية قبل إطلاق أي مشروع، مع ضرورة إشراك المواطنين في فهم هذه المخاطر وكيفية التعامل معها.

ودعت بلفقيه إلى إجراء تقييم دوري للمشاريع الرقمية الكبرى، على غرار ما يتم في دول أخرى، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة وتجنب الفجوة بين الطموح والتنفيذ.

وأشارت إلى أن بعض القطاعات الحيوية، كالصحة والتعليم والخدمات المالية، لا تزال تعاني من ضعف البنية التحتية الرقمية وعدم كفاية الكفاءات البشرية المؤهلة، مما يعيق عملية التحول المنشودة.

كما شددت على أهمية وضع إطار تشريعي وقانوني يحمي حقوق المواطنين في الفضاء الرقمي، ويكافح الجرائم الإلكترونية، ويضمن الشفافية في استخدام البيانات.

وتوقعت الخبيرة أن يشهد المغرب خلال السنوات القليلة المقبلة تسارعا في مشاريع الرقمنة، لكنها حذرت من أن النجاح الحقيقي سيتوقف على مدى استعداد الدولة والمجتمع لمواجهة التحديات المصاحبة لهذا التحول.

ورجحت بلفقيه أن يتم إطلاق مبادرات جديدة في مجال الأمن السيبراني وتكوين الكفاءات الرقمية، استجابة للضغوط المتزايدة من المواطنين والشركات على حد سواء.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.