عاجل

اتفاقية شراكة بين بورصة الدار البيضاء ووكالة “مغرب المقاولات” لدعم تمويل المقاولات الصغرى عبر السوق المالي

اتفاقية شراكة بين بورصة الدار البيضاء ووكالة “مغرب المقاولات” لدعم تمويل المقاولات الصغرى عبر السوق المالي

وقع كل من بورصة الدار البيضاء والوكالة الوطنية لإنعاش المقاولة الصغرى والمتوسطة، المعروفة اختصارا باسم “مغرب المقاولات”، اتفاقية إطار للشراكة الاستراتيجية، تهدف إلى تسهيل ولولج المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة إلى آليات التمويل عبر السوق البورصوية.

جاء توقيع الاتفاقية يوم الأربعاء الماضي بمقر بورصة الدار البيضاء، بحضور مسؤولين من الطرفين، حيث تم التأكيد على أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز فرص التمويل البديل للمقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني.

تنص الاتفاقية على تنسيق الجهود بين المؤسستين من أجل تطوير منتجات مالية مبتكرة تتناسب مع احتياجات المقاولات الصغرى، وتشجيعها على الإدراج في بورصة الدار البيضاء عبر قنوات تمويلية مخصصة، مثل سوق “الاستثمار في المقاولات الصغرى والمتوسطة”.

ويأتي هذا التعاون في سياق استراتيجية وطنية تهدف إلى تنويع مصادر تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتقليل اعتمادها على القروض المصرفية التقليدية، التي كثيرا ما تواجه هذه الفئة من الشركات صعوبات في الحصول عليها بسبب نقص الضمانات أو عدم كفاية التصنيف الائتماني.

كما تتضمن الاتفاقية برامج للتوعية والتدريب، تهدف إلى تحسين فهم أصحاب المقاولات الصغرى والمتوسطة لآليات عمل السوق المالي، وفوائد اللجوء إلى التمويل الجماعي أو إصدار السندات كبديل أو تكميل للتمويل البنكي.

وقالت إدارة بورصة الدار البيضاء إن هذه الشراكة تأتي استجابة للحاجة المتزايدة إلى توسيع قاعدة المستثمرين المحليين، وفتح المجال أمام المقاولات الصغرى للاستفادة من التمويل الجماعي، مما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.

من جانبها، أكدت وكالة “مغرب المقاولات” أن هذه الاتفاقية ستتيح لها تقديم دعم فني واستشاري للمقاولات الراغبة في الإدراج، إضافة إلى مساعدتها في تحسين هياكلها المالية والحوكمة، بما يلبي متطلبات القيد في السوق المالي.

ويُشار إلى أن المقاولات الصغرى والمتوسطة تمثل أكثر من 90 بالمئة من النسيج المقاولاتي المغربي، وتساهم بنسبة كبيرة في تشغيل اليد العاملة، غير أن نسبة لجوئها إلى السوق المالي لتمويل أنشطتها لا تزال محدودة جدا مقارنة بالدول المتقدمة.

من المتوقع أن تطلق بورصة الدار البيضاء ووكالة “مغرب المقاولات”، في غضون الأشهر القادمة، برامج عمل ملموسة تشمل لقاءات جهوية مع المقاولات الصغرى والمتوسطة، وورشات تدريبية حول إعداد ملفات الطرح والإدراج، بالإضافة إلى حزمة من الحوافز غير المالية لتشجيعها على الدخول إلى السوق المالي.

وتندرج هذه الشراكة ضمن رؤية أوسع تهدف إلى رفع مساهمة السوق المالي في تمويل الاقتصاد الوطني إلى مستويات مقاربة للمعدلات الدولية، خاصة مع الإصلاحات الهيكلية التي يشهدها قطاع المال والأعمال في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.