تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة الجديدة، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، اليوم الخميس، من تفكيك شبكة إجرامية تضم ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في عمليات سرقة استهدفت مدنا مختلفة في المغرب.
وأفادت مصادر مطلعة أن المصالح الأمنية بالجديدة شهدت حالة استنفار بعد تسجيل عملية سطو مسلح على وكالة لتحويل الأموال خلال الأسبوع الأخير من شهر أبريل الماضي. وأوضحت المصادر أن المجهولين اثنين نفذا العملية مرتدين أقنعة للتخفي، حيث قاما بتعنيف مستخدمة الوكالة والاستيلاء على مبلغ مالي يقدر بنحو ثلاثة ملايين سنتيم، قبل أن يلوذا بالفرار إلى وجهة غير محددة.
وأشارت المصادر إلى أن التحريات الميدانية والتقنية التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية، بالتعاون مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بعاصمة دكالة، أسفرت عن توقيف ثلاثة مشتبه فيهم. وأضافت أن اثنين منهم كانا مطلوبين للعدالة بموجب مذكرات بحث وطنية على ذمة قضايا إجرامية في مدن مختلفة من بينها العاصمة الرباط.
وقامت المصالح الأمنية بعمليات تفتيش لمكان إقامة المشتبه فيهم بالجديدة، حيث تم حجز سلاح أبيض يشتبه في استخدامه أثناء عملية السطو على وكالة تحويل الأموال. كما عثرت القوات على ملابس متنوعة تتطابق مع ملابس أحد أفراد العصابة التي تم رصدها عبر كاميرات المراقبة التي اعتمدت خلال التحقيقات، إلى جانب تقنيات أخرى.
وبأمر من النيابة العامة المختصة بالدائرة الاستئنافية في إقليم الجديدة، تم الاستماع إلى المشتبه فيهم في محاضر أولية، بهدف الكشف عن علاقة كل منهم بعمليات السرقة المسجلة بحقهم. ومن المقرر أن يمثلوا أمام ممثل الحق العام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في شأنهم.
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات الأمنية المغربية لملاحقة الشبكات الإجرامية التي تنشط في مجال السطو والسرقة، والتي تتخذ من مدن متعددة مسرحا لعملياتها. وتؤكد التحقيقات أن العصابة كانت تستهدف محولات مالية في أماكن مختلفة، مما يشير إلى وجود تخطيط مسبق وتنظيم دقيق.
وتواصل الأجهزة الأمنية تحرياتها للكشف عن أي امتدادات أخرى لهذه الشبكة، في انتظار إحالة الموقوفين على القضاء لتحديد العقوبات المناسبة وفق القانون. ومن المرجح أن يتم البت في القضية خلال الأسابيع المقبلة بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك