دافع نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، عن حصيلة عمل الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، وذلك خلال لقاء تفاعلي مع الصحفيين والإعلاميين.
وجاء حديث بركة في سياق تقييمه لأداء الأغلبية الحكومية التي يعد حزبه أحد مكوناتها الأساسية، حيث ركز على محورين رئيسيين في خطابه.
تناول المحور الأول الجانب الاجتماعي الطارئ، حيث أشار بركة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء الأسعار الذي أثقل كاهل المواطنين، معترفاً بوجود ضغوط اقتصادية متزايدة.
وأوضح بركة أن الحكومة تبذل جهوداً لمواجهة هذه التحديات عبر مجموعة من الإجراءات والبرامج الاجتماعية، مؤكداً أن الأولوية تبقى لتخفيف الأعباء عن الفئات الهشة والمتوسطة.
أما المحور الثاني، فتمحور حول حصيلة حزب الاستقلال داخل الحكومة، حيث أشار بركة إلى أن الحزب ساهم بشكل فاعل في تنفيذ عدد من الأوراش الإصلاحية والتنموية، خاصة في قطاعات البنية التحتية والماء والتجهيز.
وشدد بركة على أن حزبه يحرص على الالتزام بتعهداته الانتخابية، وأنه يعمل ضمن الأغلبية الحكومية لترجمة البرنامج الحكومي إلى إنجازات ملموسة على الأرض.
ولم يخلو اللقاء من مناقشة بعض الملفات الخلافية، حيث رد بركة على انتقادات المعارضة بشأن بطء تنفيذ بعض المشاريع، مؤكداً أن الظرفية الاقتصادية العالمية وما صاحبها من تداعيات أثرت على وتيرة الإنجاز.
ودعا بركة إلى تقييم موضوعي لعمل الحكومة بعيداً عن المزايدات السياسية، مشدداً على أن الإصلاحات تحتاج إلى وقت وصبر من أجل تحقيق النتائج المنشودة.
ويأتي هذا الدفاع عن الحصيلة الحكومية في وقت تشهد فيه الساحة السياسية المغربية حراكاً متزايداً مع اقتراب انتخابات مجلس المستشارين ومناقشة قانون المالية لسنة 2025.
وكان بركة قد أكد في مناسبات سابقة على أهمية استمرار التحالف الحكومي الحالي لضمان الاستقرار السياسي وتحقيق الإصلاحات الكبرى التي يحتاجها المغرب، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية.
ومن المتوقع أن تستمر هذه النقاشات حول حصيلة الحكومة وأداء أحزاب الأغلبية خلال الأسابيع المقبلة، بالتزامن مع جلسات المساءلة الشهرية في البرلمان والتحضير للاستحقاقات السياسية القادمة.
ويراقب المراقبون السياسيون مدى قدرة أحزاب الأغلبية، وعلى رأسها حزب الاستقلال، على الحفاظ على تماسكها الداخلي وتقديم خطاب موحد أمام التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك