الرباط: مجلس المدينة يتخلى عن مراقبة شركات النظافة وسط احتجاجات اليسار

الرباط: مجلس المدينة يتخلى عن مراقبة شركات النظافة وسط احتجاجات اليسار

الرباط – أثار قرار اتخذته جماعة الرباط خلال دورتها العادية يوم 7 مايو جدلاً واسعاً في صفوف المعارضة، بعد أن صادقت بأغلبية كبيرة على نقل صلاحيات مراقبة وتتبع تنفيذ عقود تدبير النفايات إلى شركة التنمية المحلية «رباط المدينة الخضراء».

ووفق ما أعلنه عمر الحياني، المستشار المنتخب عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فإن هذا القرار يمثل سابقة في تاريخ الجماعات الترابية المغربية، إذ يتم بموجبه إقصاء الجماعة نفسها من متابعة العقود التي تبرمها مع شركات النظافة، وتسليم هذه المهمة إلى شركة أخرى.

وقال الحياني في منشور على صفحته بموقع فيسبوك: «أعتقد أننا أمام حالة فريدة في المغرب، حيث تسند مراقبة شركات النظافة إلى شركة أخرى، مع إقصاء جماعة الرباط بصفتها الجهة المفوضة لقطاع النظافة من متابعة تنفيذ عقودها».

النقطة المثيرة للجدل، التي أدرجت في جدول أعمال الدورة، تنص على أن الجماعة تتخلى عن اختصاصاتها القانونية في مراقبة تنفيذ عقود تدبير النفايات لفائدة شركة التنمية المحلية «رباط المدينة الخضراء»، وهي الشركة التي يرأسها والي جهة الرباط سلا القنيطرة، وكانت مختصة في البداية بتدبير المساحات الخضراء فقط.

واعتبر المستشار نفسه أن هذه النقطة تمثل «أغرب نقطة» نوقشت منذ دخوله المجلس قبل إحدى عشرة سنة، مشيراً إلى أنها تشكل قطيعة مع الممارسات السابقة.

ورغم اعتراضات فيدرالية اليسار الديمقراطي، صادق المجلس على المداولة بأغلبية واسعة. وصوت لصالح النص كل الأحزاب الممثلة في الجماعة: التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، الاستقلال، العدالة والتنمية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. فيما كانت فيدرالية اليسار الوحيدة التي صوتت ضد القرار.

وأكد الحياني أن الجلسة شهدت مشوشات غير معتادة، حيث حضر أشخاص من خارج المجلس بقصد عرقلة مداخلات مستشاري فيدرالية اليسار وتعطيل عرض مواقفهم. وأعرب عن أسفه لعدم تدخل رئيسة المجلس أو ممثل الوالي لطرد هؤلاء الأشخاص، رغم أن القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بتنظيم الجماعات الترابية ينص على ذلك.

وتثير هذه الخطوة تساؤلات أوسع حول توزيع الاختصاصات في تدبير الشأن المحلي، وآليات الرقابة على الخدمات العمومية المفوضة في العاصمة. ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة متابعة دقيقة من قبل الفرق المعارضة ورجال القانون حول مدى قانونية القرار، وإمكانية الطعن فيه أمام المحاكم الإدارية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.