سجلت محطات الرصد الزلزالي في المغرب خلال الأيام الأخيرة عدة هزات أرضية، كان آخرها يوم الأحد الماضي في إقليم المضيق والفنيدق، وفق ما أعلنته النشرات الرسمية للمعهد الوطني للجيوفيزياء.
وأوضح ناصر جبور، الخبير في علم الزلازل، أن هذه الهزات تأتي ضمن نشاط زلزالي طبيعي تشهده المنطقة الشمالية للمملكة، دون أن ترتبط بمؤشرات على وقوع زلزال كبير.
وأضاف جبور، في تصريحات صحفية، أن الهزات المسجلة تراوحت قوتها بين درجتين وثلاث درجات على سلم ريختر، وهي هزات خفيفة لا تشكل خطراً على السكان أو المنشآت.
وأشار الخبير إلى أن منطقة شمال المغرب تقع ضمن حزام زلزالي متوسط النشاط، حيث تتحرك الصفائح التكتونية في البحر الأبيض المتوسط بشكل مستمر، مما يؤدي إلى حدوث هزات أرضية بين الحين والآخر.
وأكد جبور أن هذه الهزات لا تدعو للقلق، بل تعتبر ظاهرة طبيعية تتكرر في مناطق عديدة من العالم، داعياً المواطنين إلى التحلي بالهدوء وعدم الانسياق وراء الشائعات.
يذكر أن المعهد الوطني للجيوفيزياء يراقب النشاط الزلزالي في المغرب بشكل دائم، ويسجل أي هزات أرضية مهما كانت قوتها، ثم ينشر البيانات الرسمية لتوعية الجمهور.
وتتوزع محطات الرصد الزلزالي في مختلف أنحاء المملكة، مما يمكن الباحثين من متابعة التغيرات الجيولوجية وتقديم تحليلات دقيقة للسلطات المختصة.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر العلمية أن الهزات الأخيرة لا ترتبط بأي نشاط بركاني في المنطقة، ولا توجد أي مؤشرات على حدوث تسونامي أو أية كوارث طبيعية أخرى.
ويواصل الباحثون في المعهد الوطني للجيوفيزياء دراستهم للهزات المسجلة، بهدف تحسين فهم الأنماط الزلزالية في المنطقة، بما يساعد على تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والحد من المخاطر المحتملة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك