صادق مجلس النواب المغربي، بأغلبية 110 أصوات مع امتناع 46 نائباً عن التصويت، على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، خلال جلسة تشريعية عقدت اليوم بمقر البرلمان.
وقدم وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أمام النواب أبرز المستجدات التي يتضمنها هذا النص القانوني، مشيراً إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز اللامركزية وتوسيع صلاحيات الجهات في التدبير الذاتي لشؤونها المحلية.
وأوضح الوزير أن هذا القانون يأتي في إطار تنفيذ مقتضيات الدستور المغربي لسنة 2011، والتي تنص على إحداث جهات موسعة تتمتع باختصاصات ذاتية وموارد مالية وبشرية كافية.
يتضمن المشروع التنظيمي الجديد أحكاماً تخص تحديد اختصاصات الجهة، وطريقة انتخاب رئيس المجلس الجهوي وأعضاء المكتب المسير، وكذا آليات الرقابة على أعمال الجهة من قبل السلطة المركزية.
كما ينص النص على إحداث آليات للتشاور والتنسيق بين الجهات والمجالس الجهوية والمجالس الإقليمية والجماعات الترابية الأخرى، بما يضمن تناسق السياسات العمومية على المستوى الترابي.
من بين النقاط البارزة في المشروع، تعزيز دور الجهة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، عبر إعطائها صلاحية إعداد برامج التنمية الجهوية واقتراح مشاريع كبرى تهم البنية التحتية والاستثمار.
أثار النص نقاشاً واسعاً داخل قبة البرلمان، حيث طالب عدد من النواب بتوضيحات بشأن آليات توزيع الموارد المالية بين الجهات، خاصة فيما يتعلق بنظام الدعم الحكومي والمنح.
وأكد وزير الداخلية أن الحكومة ستواصل الحوار مع الفرقاء السياسيين والمجتمع المدني حول التفاصيل التنظيمية للقانون، مشيراً إلى أن النص سيعزز نموذج الجهوية المتقدمة التي تبناها المغرب.
يُنتظر أن يحال مشروع القانون، بعد المصادقة عليه في مجلس النواب، على مجلس المستشارين للمناقشة والمصادقة النهائية، قبل نشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.
ويهدف القانون التنظيمي الجديد إلى تسريع وتيرة التنمية الترابية وتقريب القرار من المواطنين، في إطار مسار الإصلاح المؤسساتي الذي يشهده المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك