عاجل

الشعودة تغزو أحياء الدار البيضاء الراقية… مطالب بتدخل عاجل لوضع حدّ لـ”تجارة الوهم”

الشعودة تغزو أحياء الدار البيضاء الراقية… مطالب بتدخل عاجل لوضع حدّ لـ”تجارة الوهم”

عادت ظاهرة الشعودة والسحر إلى الواجهة بعد الانتشار المتزايد لما يُعرف بـ”دور الشعودة” بعدد من أحياء وسط مدينة الدار البيضاء، وكذا ببعض المناطق الراقية التي تحولت، وفق شهادات متطابقة، إلى فضاءات تستقبل يومياً العشرات من المواطنين الباحثين عن حلول لمشاكل اجتماعية وعائلية وصحية، قبل أن يجدوا أنفسهم ضحايا للنصب والابتزاز واستغلال الهشاشة النفسية والاجتماعية.
وأفادت مصادر متطابقة أن عدداً من الأشخاص الذين يقدمون أنفسهم على أنهم “رقاة” أو “معالجون روحانيون” يستغلون حاجة المواطنين وجهل بعض الفئات، عبر ادعاءات تتعلق بفك السحر وجلب الحبيب وحل المشاكل الأسرية والشفاء من الأمراض، مقابل مبالغ مالية متفاوتة، في ممارسات وصفتها فعاليات مدنية وحقوقية بـ”الخطيرة” و”المسيئة لصورة العاصمة الاقتصادية”.
وأكد متابعون للشأن المحلي أن بعض هذه المنازل والأوكار أصبحت معروفة لدى الساكنة، وتستقبل الزبائن بشكل شبه يومي، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول استمرار هذه الأنشطة غير القانونية أمام مرأى ومسمع عدد من أعوان السلطة والقياد والباشوات، دون تسجيل تدخلات حازمة لوقف هذا النزيف الاجتماعي والأخلاقي.
وترى فعاليات جمعوية أن تنامي هذه الظاهرة لا يرتبط فقط بغياب المراقبة، بل كذلك باستغلال معاناة المواطنين النفسية والاجتماعية، خصوصاً النساء وكبار السن والأشخاص الذين يعيشون أوضاعاً هشة، حيث يتم إيهامهم بقدرات خارقة وحلول وهمية مقابل أموال طائلة، في ممارسات قد تتطور أحياناً إلى الابتزاز والاحتيال وحتى المس بالسلامة النفسية للضحايا.
وفي السياق ذاته، طالب عدد من الفاعلين المحليين والحقوقيين والي أمن الدار البيضاء، إلى جانب والي جهة الدار البيضاء سطات، بفتح تحقيقات ميدانية وتشديد المراقبة على المنازل والأماكن المشبوهة التي تُستغل في ممارسة الشعوذة والدجل، مع اتخاذ إجراءات قانونية صارمة في حق المتورطين في النصب والاحتيال باسم “العلاج الروحاني”.
كما شددت الأصوات ذاتها على ضرورة إطلاق حملات تحسيسية وتوعوية لمحاربة ثقافة اللجوء إلى المشعوذين والدجالين، والعمل على حماية المواطنين من الوقوع ضحية للاستغلال، مع الدعوة إلى جعل مدينة الدار البيضاء فضاءً خالياً من أوكار الشعوذة والنصب والاحتيال، حفاظاً على الأمن الروحي والاجتماعي وصورة المدينة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.