أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية عن بدء مرحلة جديدة في إصلاح قطاع سيارات الأجرة، في وقت يشهد فيه القطاع تنامياً ملحوظاً في استخدام تطبيقات النقل الخاصة (VTC).
يأتي هذا الإعلان في سياق تحولات متسارعة يشهدها قطاع النقل الحضري، حيث تسعى السلطات إلى تنظيم العلاقة بين سائقي سيارات الأجرة التقليدية وشركات التطبيقات الإلكترونية للنقل.
وتهدف هذه الخطوة إلى معالجة التحديات التي يفرضها تزايد الطلب على خدمات النقل عبر التطبيقات، بالإضافة إلى ضمان توازن تنافسي بين جميع الفاعلين في السوق.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن الإصلاح يركز على تحديث الإطار القانوني لقطاع النقل، بما يضمن حماية مصالح المستهلكين وتحقيق العدالة بين مختلف مقدمي الخدمات.
وتشمل النقاط الأساسية للإصلاح وضع معايير موحدة للتسعير، وتحديد التزامات جديدة تتعلق بجودة الخدمة وسلامة الركاب، بالإضافة إلى آليات رقابية مشددة على تطبيقات النقل.
وتعد هذه المرة الأولى منذ سنوات التي تعلن فيها الوزارة عن إطار شامل للإصلاح، يعالج قضايا مزمنة مثل العمل غير القانوني في قطاع النقل، ومشكلات الضرائب، وضمانات السائقين.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الوزارة تجري مشاورات مع ممثلين عن نقابات سائقي سيارات الأجرة وشركات التطبيقات الإلكترونية، للوصول إلى صيغة توافقية قبل عرض مشروع القانون على البرلمان.
ويأتي هذا الإصلاح في وقت تشهد فيه المدن الفرنسية الكبرى، وخاصة باريس، توترات متكررة بين سائقي سيارات الأجرة وسائقي التطبيقات الإلكترونية، بسبب الخلافات حول قواعد العمل وتسعير الرحلات.
ووفقاً لبيانات رسمية، ارتفع عدد رحلات تطبيقات النقل الخاصة في فرنسا بنسبة تتجاوز 15% خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بينما شهد قطاع سيارات الأجرة تراجعاً في حصته السوقية.
وتعمل الحكومة الفرنسية على استكمال الإصلاحات بعد أن أقرت مجالس محلية عدة قواعد تنظيمية مؤقتة، في انتظار قانون موحد يطبق على المستوى الوطني.
وينتظر أن يكتمل الإطار التنظيمي الجديد خلال النصف الأول من العام المقبل، مع إمكانية تطبيقه تجريبياً في بعض المدن قبل التعميم الوطني.
ويركز الإصلاح أيضاً على تعزيز استخدام التكنولوجيا لتحسين تجربة المستخدم، عبر تطوير منصة رقمية موحدة لتلقي الشكاوى ومتابعة جودة الخدمة، تربط جميع الجهات الرقابية في القطاع.
التعليقات (0)
اترك تعليقك