شارك رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، في أعمال القمة الرابعة للجنة المناخ لحوض الكونغو وصندوق الحوض الأزرق، المنعقدة في مدينة كينشاسا بجمهورية الكونغو الديمقراطية. ومثل أخنوش الملك محمد السادس في هذا المحفل الدولي الذي يسبق اجتماع المائدة المستديرة للمانحين المخصص لصندوق الحوض الأزرق.
وتأتي مشاركة المغرب في هذه القمة تأكيداً على التزام المملكة بدعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى حماية النظم البيئية الحيوية في حوض الكونغو، الذي يُعد ثاني أكبر غابة استوائية في العالم بعد الأمازون. ويركز صندوق الحوض الأزرق على تمويل مشاريع التنمية المستدامة التي تحافظ على الموارد المائية والغابات في المنطقة.
وخلال القمة، ناقش القادة المشاركون آليات تعزيز التعاون بين دول حوض الكونغو لمواجهة تحديات التغير المناخي، خاصة فيما يتعلق بحماية الغابات المطيرة واستدامة الأنهار والبحيرات. وأكدت مداخلات أخنوش على أهمية الشراكات بين الدول الأفريقية لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.
ويُعد حوض الكونغو منطقة حيوية لامتصاص الكربون وتنظيم المناخ العالمي، مما يجعله محط اهتمام دولي متزايد. وتشارك المغرب في هذه الجهود من خلال خبرتها في مجالات الطاقة المتجددة وإدارة الموارد المائية والتكيف مع التغيرات المناخية.
وتسعى مبادرة صندوق الحوض الأزرق، التي أطلقتها دول حوض الكونغو، إلى جذب استثمارات دولية لتطوير مشاريع البنية التحتية الخضراء، مثل السدود الكهرومائية وشبكات الري المستدامة، مع الحفاظ على التوازن البيئي. ويُتوقع أن تسفر المائدة المستديرة للمانحين عن تعهدات مالية جديدة لدعم هذه المشاريع.
يذكر أن المغرب يترأس حالياً اللجنة الأفريقية لتغير المناخ، وهي هيئة تابعة للاتحاد الأفريقي تهدف إلى تنسيق الاستجابات الأفريقية للتغير المناخي. وقد دعا المغرب مراراً إلى زيادة الاستثمارات في مشاريع التكيف المناخي في أفريقيا، التي تعاني من تداعيات التصحر والجفاف.
وتأتي مشاركة أخنوش في هذه القمة في إطار تعزيز العلاقات الثنائية مع دول وسط أفريقيا، وخاصة جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تعد شريكاً اقتصادياً مهماً للمملكة في مجالات الزراعة والتعدين والطاقة.
وتتزامن القمة مع التحضيرات لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP) المقرر انعقاده في وقت لاحق من هذا العام، مما يزيد من أهمية التنسيق بين الدول الأفريقية لطرح موقف موحد حول قضايا التمويل المناخي ونقل التكنولوجيا.
ويترقب المراقبون أن تتضمن نتائج المائدة المستديرة للمانحين إطلاق مشاريع رائدة في مجال الطاقة النظيفة في دول حوض الكونغو، مع إشراك القطاع الخاص في تمويلها. كما يُنتظر أن تصدر القمة بياناً ختامياً يؤكد على التزام الدول المشاركة بتنفيذ أهداف صندوق الحوض الأزرق.
التعليقات (0)
اترك تعليقك