عاجل

سوريا تجدد دعمها للوحدة الترابية للمغرب وتشيد بقرار مجلس الأمن 2797

سوريا تجدد دعمها للوحدة الترابية للمغرب وتشيد بقرار مجلس الأمن 2797

جددت الجمهورية العربية السورية، خلال زيارة رسمية أداها وزير خارجيتها إلى المملكة المغربية، دعمها الثابت للوحدة الترابية للمغرب، وأشادت بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء المغربية.

وجاء هذا الموقف في بيان مشترك صدر في ختام زيارة العمل الرسمية التي قام بها وزير الخارجية والمغتربين السوري، بسام الصباغ، إلى الرباط يوم الخميس، حيث التقى بنظيره المغربي ناصر بوريطة.

وأكد البيان المشترك على موقف سوريا الداعم للسيادة المغربية على كامل أراضيها، بما في ذلك منطقة الصحراء، معتبراً أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب في إطار سيادته تمثل أساساً جدياً وذا مصداقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي.

كما رحبت سوريا باعتماد مجلس الأمن للقرار 2797 في أكتوبر 2024، والذي جدد التأكيد على دور الأمم المتحدة في العملية السياسية الرامية إلى إيجاد حل سياسي واقعي وعملي ودائم لقضية الصحراء، قائم على التوافق.

وشدد الجانبان على أهمية احترام قرارات الشرعية الدولية ومواصلة دعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، من أجل دفع العملية السياسية قدماً.

ويأتي هذا الموقف السوري في سياق تحول دبلوماسي لافت، حيث أن سوريا كانت قد انضمت في يوليو 2023 إلى مجموعة من الدول التي فتحت قنصليات في مدينتي العيون والداخلة بالصحراء المغربية، معترفة بسيادة المغرب على المنطقة.

ويعكس البيان المشترك تقارباً في الرؤى بين الرباط ودمشق حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وحرص البلدين على تعزيز علاقاتهما الثنائية التي شهدت تطوراً ملحوظاً في الفترة الأخيرة.

كما تناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، إضافة إلى التنسيق المشترك في المحافل الدولية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، خصوصاً تلك المتعلقة بالأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتأتي هذه الزيارة بعد أسابيع قليلة من استئناف سوريا لمشاركتها في القمم العربية، وإعادة فتح سفارتها في الرباط، مما يعد مؤشراً على عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى مسارها الطبيعي بعد قطيعة استمرت لسنوات.

ويرى مراقبون أن دعم سوريا للوحدة الترابية للمغرب يحمل رسائل سياسية مهمة على المستويين الإقليمي والدولي، ويعزز منسوب الإجماع العربي حول سيادة المغرب على صحرائه.

ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التنسيق والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات، خاصة في ضوء ما تم الاتفاق عليه خلال هذه الزيارة بشأن وضع آلية للتشاور السياسي المنتظم وتفعيل اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.