عاجل

إدانة أربعة متهمين بالاعتداء الجنسي على شابة من ذوي الاحتياجات الذهنية بخمس سنوات سجناً في بني ملال

إدانة أربعة متهمين بالاعتداء الجنسي على شابة من ذوي الاحتياجات الذهنية بخمس سنوات سجناً في بني ملال

قضت الغرفة الجنائية الابتدائية لدى محكمة الاستئناف في مدينة بني ملال، الثلاثاء الماضي، بإدانة أربعة متهمين في قضية اعتداء جنسي على شابة تعاني من إعاقة ذهنية، وحكمت على كل واحد منهم بالسجن لمدة خمس سنوات نافذة.

أصدرت الهيئة القضائية قرارها بعد متابعة الملف الذي يعود إلى نهاية سنة 2015، حيث وقعت جريمتا اغتصاب متفرقتان، نتج عنهما حملان لضحيتين، إحداهما طفلة صغيرة لا تتجاوز الثامنة من العمر، والأخرى رضيعة لم تكمل عامها الأول بعد.

المتهمون الأربعة، جميعهم من سكان دوار “بويدموما” التابع لنفوذ إقليم أغبالة، مثلوا أمام المحكمة بتهمة المشاركة في الاعتداء الجنسي على الضحية ذات الإعاقة الذهنية، والتي كانت تعيش مع أسرتها في ظل ظروف اجتماعية هشة للغاية.

وخلال جلسات المحاكمة، أمرت المحكمة بإجراء خبرة جينية (تحليل الحمض النووي DNA) لتحديد الأب البيولوجي للطفلة المولودة، وحددت كلفة الخبرة في 5 آلاف درهم، مع منح أجل لإيداع المبلغ بصندوق المحكمة لإتاحة الفرصة للمختبر الوطني المختص لإجراء الإجراءات التقنية اللازمة.

وفي سياق الدعوى المدنية، قضت المحكمة على المتهمين بأدائهم تضامناً لفائدة المطالبة بالحق المدني، وهو الذي يمثل الضحية قانونياً، تعويضاً مالياً قدره 20 ألف درهم، مع الصائر والإجبار في الحد الأدنى. كما ألزمتهم الهيئة القضائية بدفع المصاريف القانونية دون إجبار، وأشعرتهم بحقهم في الاستئناف وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وكانت القضية قد أثارت موجة من الغضب في الأوساط الحقوقية والمدنية، لا سيما بعد نقل الضحية في شهرها السابع من الحمل إلى دار الأمومة التابعة لجماعة أغبالة، بناءً على توجيهات صادرة عن والي جهة بني ملال خنيفرة. وجاءت هذه الخطوة استجابة لنداءات وضغوط من فعاليات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية، التي طالبت بحماية الضحية وتوفير الرعاية اللازمة لها بعد أن عانت من مرتين متفرقتين من الاعتداءات الجنسية.

وتشير المعطيات المتوفرة حول الملف إلى أن الضحية، التي كانت تعيش مع أسرتها في دوار “بويدموما” تحت وطأة الفقر المدقع، تعرضت لاعتداءين جنسيين في فترتين متباعدتين، أسفر عن كل منهما حمل وولادة طفل. الأول يبلغ من العمر حوالي ثماني سنوات، فيما لم يكمل الثاني عامه الأول بعد.

وقد اعتبرت الجمعيات الحقوقية أن هذه القضية تعكس حجم التحديات التي تواجهها الأسر الهشة في بعض المناطق القروية، وأهمية تعزيز آليات الحماية القانونية والقضائية للفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية.

ويُنتظر أن يعلن محامو الدفاع عن قرارهم بشان الاستئناف ضد الحكم الابتدائي، في حين تنتظر الجمعيات الحقوقية تطورات الملف على ضوء الخبرة الجينية التي أمرت بها المحكمة، والتي قد تسهم في تحديد هوية الأب البيولوجي للطفلة المولودة، لتوسيع دائرة المسؤولية القانونية في القضية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.