عاجل

تعديلات مرتقبة في نظام الدعم الاجتماعي المباشر لتشجيع العمل المهيكل

تعديلات مرتقبة في نظام الدعم الاجتماعي المباشر لتشجيع العمل المهيكل

أقرت الحكومة المغربية تعديلات جوهرية على نظام الدعم الاجتماعي المباشر، تستهدف إزالة أحد أبرز العوائق التي تحول دون اندماج المستفيدين في سوق العمل المنظم. المشروع القانوني رقم 041.26، الذي جرى اعتماده، يسعى إلى تحفيز العمالة المصرح بها رسمياً.

يأتي هذا الإجراء في إطار السياسة الحكومية الرامية إلى الربط بين شبكات الأمان الاجتماعي وسوق العمل النظامي، حيث يعتبر العمل غير المهيكل من أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد المغربي. السلطات تسعى إلى تحويل العمالة غير المسجلة إلى عمالة قانونية تستفيد من التغطية الصحية والحماية الاجتماعية.

النظام الجديد يتضمن تعديلات على شروط الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، بحيث يصبح المواطنون الذين يحصلون على عمل رسمي قادرين على الاحتفاظ بالدعم لفترة انتقالية معينة. هذه الفترة ستمنحهم فرصة لتثبيت أوضاعهم المهنية دون فقدان الدعم بشكل مفاجئ.

القانون رقم 041.26 يحدد آليات جديدة لضمان التدرج في إلغاء الدعم للمستفيدين الذين يلتحقون بسوق العمل النظامي. بدلاً من إيقاف الدعم فوراً، سيتم تقليصه تدريجياً خلال 24 شهراً من تاريخ بدء العمل المسجل.

هذا الإجراء يهدف إلى إزالة الخوف من فقدان الدعم، وهو السبب الرئيسي الذي يدفع بعض الأسر إلى رفض فرص العمل المهيكلة أو البقاء في القطاع غير المهيكل. الحكومة تراهن على أن المرونة الجديدة ستشجع على الإقبال على الوظائف المسجلة رسمياً.

جهات حكومية معنية أشارت إلى أن هذه التعديلات تمت بعد دراسة دقيقة للتجارب الدولية الناجحة في مجال تحفيز العمالة المهيكلة. النموذج المغربي يستلهم تجارب دول كفرنسا وكندا التي طبقت أنظمة انتقالية مماثلة لمستفيدي المساعدات الاجتماعية.

المشروع القانوني يخضع حالياً للمناقشة داخل المجلس الحكومي، وسط توقعات بإحالته على البرلمان للمصادقة خلال الأسابيع المقبلة. الجهات المختصة ستقوم بإطلاق حملات توعوية للمستفيدين لشرح التعديلات الجديدة.

قاعدة البيانات الوطنية للسكان ستكون الأداة الأساسية لتتبع وضع المستفيدين وضمان استمرارية الدعم لمن يستحقه فقط. الحكومة تخطط لمواءمة قواعد بيانات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مع نظام الدعم الاجتماعي المباشر.

القطاع غير المهيكل في المغرب يمثل نسبة كبيرة من الاقتصاد الوطني، حيث تشير تقديرات رسمية إلى أن حوالي ربع العمالة المغربية لا تستفيد من أي تغطية اجتماعية. الحكومة تعتبر أن هذه الإصلاحات ضرورية لدمج المزيد من المواطنين في الاقتصاد النظامي.

من المنتظر أن تبدأ الحكومة في تطبيق المرحلة الأولى من الإصلاحات مع بداية العام المالي المقبل، بعد استكمال المسطرة التشريعية والمصادقة النهائية من البرلمان. تبقى التفاصيل التقنية المتعلقة بآلية التدرج في إلغاء الدعم قيد الإعداد ضمن النصوص التنظيمية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.