دومينيكا تجدد دعمها للوحدة الترابية للمغرب وسيادته على الصحراء

دومينيكا تجدد دعمها للوحدة الترابية للمغرب وسيادته على الصحراء

جددت دومينيكا، يوم الثلاثاء بالرباط، تأكيد دعمها الثابت للوحدة الترابية للمغرب وسيادته الكاملة على منطقة الصحراء. وجرى الإعلان عن هذا الموقف خلال ندوة صحفية عقدها وزير خارجية دومينيكا، فينس هندرسون، عقب مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.

وخلال هذه المحادثات، التي عكست متانة العلاقات الثنائية بين البلدين، شدد هندرسون على أن بلاده تدعم بشكل لا لبس فيه الجهود التي يبذلها المغرب للحفاظ على وحدته الترابية. وأكد المسؤول الدومينيكي أن هذا الموقف يعكس قناعة راسخة بمبدأ احترام السيادة الوطنية والوحدة الترابية للدول.

وأوضح هندرسون أن دومينيكا تعتبر قضية الصحراء المغربية بمثابة ملف يمس جوهر السيادة المغربية، مشيراً إلى أن بلاده ترفض أي مساس بهذه السيادة. وأضاف أن هذا الدعم يأتي في إطار احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، اللذين يكفلان حق الدول في الحفاظ على وحدتها الترابية.

كما تم خلال اللقاء استعراض آفاق التعاون الثنائي بين الرباط وروزو، خصوصاً في مجالات التنمية المستدامة ومكافحة التغيرات المناخية. واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق في المحافل الدولية والإقليمية، بما يخدم المصالح المشتركة.

ويأتي هذا التجديد للموقف الدومينيكي في سياق دعم دولي متزايد للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تقدم بها المغرب كحل سياسي واقعي ونهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وتلقى هذه المبادرة تأييداً من العديد من الدول حول العالم، خاصة في منطقة البحر الكاريبي وأمريكا اللاتينية وإفريقيا.

وتجدر الإشارة إلى أن دومينيكا كانت من بين الدول التي افتتحت قنصلية لها في مدينة الداخلة، العاصمة الاقتصادية للأقاليم الجنوبية للمغرب، مما يعكس التزامها العملي بدعم مغربية الصحراء. وتشارك هذه الدولة الكاريبية، إلى جانب عدد من الدول الأخرى، في الاستثمار في الأقاليم الجنوبية المغربية المستفيدة من النموذج التنموي الجديد.

وتعمل وزارة الشؤون الخارجية المغربية بشكل مكثف على توسيع قاعدة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، عبر جولات دبلوماسية مكثفة وتوقيع اتفاقيات شراكة مع دول من مختلف القارات. وقد أثمرت هذه الجهود عن اعتراف عدد متزايد من الدول بمغربية الصحراء، وفتح قنصليات في العيون والداخلة.

وفي هذا الإطار، من المتوقع أن تستمر الدبلوماسية المغربية في تعزيز شراكاتها مع دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، مع التركيز على التنسيق السياسي وتبادل الخبرات في مجالات السياحة والطاقات المتجددة والأمن الغذائي. كما يرتقب أن تشهد المرحلة المقبلة تنظيم منتديات اقتصادية مشتركة بين رجال الأعمال المغاربة ونظرائهم من دومينيكا ودول المنطقة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.