المغرب يدين «التصرفات غير المقبولة» للجزائر في اليونسكو

المغرب يدين «التصرفات غير المقبولة» للجزائر في اليونسكو

أدانت البعثة الدائمة للمملكة المغربية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الأربعاء، ما وصفته بـ«التصرفات غير المقبولة» للجزائر خلال اجتماع دولي عُقد في مقر المنظمة بباريس.

وجاء في بيان صادر عن البعثة المغربية أن الوفد الجزائري وجه «إهانات متكررة» إلى ممثلي المجتمع المدني المغربي الذين كانوا قد حضروا للمشاركة في الفعالية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول هوية المهاجَمين أو طبيعة الإهانات.

وأكد البيان أن «لا إهانة قد تم توفيرها لممثلي المجتمع المدني المغربي القادمين لعرض مواقفهم»، في إشارة إلى أن التصرفات الجزائرية شملت سلسلة من الانتهاكات اللفظية والسلوكية.

وتأتي هذه التطورات في سياق توتر دبلوماسي متصاعد بين البلدين، لا سيما في المحافل الدولية. وتعد الجزائر دولة عضو في اليونسكو، بينما يتمتع المغرب بصفة مراقب في بعض اللجان.

ولم يصدر عن البعثة الجزائرية في اليونسكو أي رد رسمي فوري على هذه الاتهامات، لكن مصادر دبلوماسية مطلعة أشارت إلى أن الجانب الجزائري يعتبر أن المغرب يسعى إلى «تسيس» أعمال المنظمة الدولية.

وكانت البعثة المغربية قد تقدمت بشكوى رسمية إلى رئيس المؤتمر العام لليونسكو، طالبة اتخاذ إجراءات تأديبية بحق الوفد الجزائري، وفق ما ذكرته مصادر مطلعة.

يأتي هذا الحادث في وقت تحاول فيه اليونسكو الحفاظ على حيادها السياسي، ودورها كمنصة للحوار الثقافي والتعليمي. غير أن الخلافات بين الدول الأعضاء تظل عائقاً أمام تحقيق أهدافها.

ويُتوقع أن تبحث اللجنة التنفيذية لليونسكو هذه الشكوى خلال اجتماعها المقبل، المقرر عقده في ديسمبر القادم، لاتخاذ قرار بشأن الإجراءات المناسبة.

وفي حال ثبوت المخالفات، قد تصل العقوبات إلى توجيه إنذار رسمي أو تعليق مشاركة الجزائر في بعض الأنشطة، وذلك وفقاً للنظام الداخلي للمنظمة.

ويراقب مراقبون دوليون تطور هذه القضية عن كثب، لأنها قد تؤثر على العلاقات الثنائية بين البلدين في مجالات أخرى، مثل التعاون الثقافي والعلمي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.