المجلس الحكومي يصادق على مشروع مرسوم يرقمن بيانات تحصيل الديون

المجلس الحكومي يصادق على مشروع مرسوم يرقمن بيانات تحصيل الديون

صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس في الرباط، على مشروع المرسوم رقم 2.26.52، الذي يحدد المعطيات المطلوبة لتسيير عملية التحصيل المتعلقة بالديون. ويمثل هذا القرار خطوة هامة نحو رقمنة إدارة ملفات الاستخلاص القضائي في المغرب.

ويهدف مشروع المرسوم إلى وضع إطار قانوني منظم لتجميع ومعالجة البيانات المتعلقة بعمليات تحصيل الديون، مما يسهم في تحسين فعالية الإجراءات وتقليل المدة الزمنية اللازمة للبت في القضايا. ويأتي هذا الإجراء في سياق جهود الحكومة المغربية لتحديث الإدارة القضائية وتعزيز الشفافية.

ويحدد النص الجديد طبيعة البيانات التي يتعين تضمينها في ملفات التحصيل، بما في ذلك المعلومات الشخصية للمدينين، وطبيعة الدين، والمبلغ المستحق، والإجراءات المتخذة سابقاً. وسيتم إدارة هذه البيانات عبر منصة إلكترونية مركزية تسمح بمتابعة كل حالة بشكل آني.

ووفقاً لمصادر حكومية، فإن هذا النظام الجديد سيمكن من تسريع عملية استرداد الديون العمومية والخاصة، وتقليص عبء العمل على المحاكم، مع ضمان حقوق جميع الأطراف المعنية. كما سيسهل النظام تبادل المعلومات بين السلطات المختصة والمؤسسات المالية.

وتتوقع الجهات المعنية أن يؤدي هذا التحول الرقمي إلى خفض التكاليف التشغيلية للإدارة المكلفة بالتحصيل، وتحسين نسبة استرداد الديون التي كانت تواجه في السابق صعوبات بسبب ضعف التنسيق وعدم دقة البيانات. وسيعمل النظام الجديد على تحديث قاعدة بيانات مركزية تتضمن سجلات المدينين.

ويأتي مشروع المرسوم تنفيذاً لمقتضيات القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، والذي ينص على إمكانية الحبس من أجل الديون في حالات محددة، مع ضمانات قانونية دقيقة. وستعمل المنصة الإلكترونية الجديدة على توثيق كل مرحلة من مراحل عملية التحصيل، مما يزيد من مساءلة الأطراف المعنية.

ومن المتوقع أن تسهل هذه الخطوة إجراءات الاستخلاص القضائي، وتحد من النزاعات المتعلقة بعدم وضوح البيانات أو فقدانها. وستكون المنصة متاحة للجهات القضائية والمحامين والمؤسسات المالية، وفق ضوابط أمنية صارمة لحماية الخصوصية.

ويواصل المجلس الحكومي دراسة باقي مستجدات مشروع المرسوم قبل إحالته على البرلمان للمصادقة النهائية. ومن المرتقب أن يتم تفعيل النظام بشكل تدريجي، مع تحديد فترة انتقالية لضمان تكيف جميع المستخدمين مع المنصة الجديدة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.