في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط وباكو، أكد ناظم صموادوف، مسؤول أذربيجاني رفيع، على متانة الشراكة التي تجمع البلدين ووصفها بأنها نموذج للتعاون الموثوق في ظل التحولات الدولية الراهنة.
جاءت تصريحات صموادوف تعليقاً على الزيارة الرسمية التي قامت بها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسنى، رئيسة مؤسسة المحافظة على التراث، إلى أذربيجان خلال شهر مايو من العام 2025.
وشكلت الزيارة محطة هامة لاستعراض آفاق التعاون بين البلدين في مجالات الثقافة والتراث والتنمية المستدامة، حيث تترأس الأميرة للا حسنى أيضاً مؤسسة تعنى بحماية البيئة والتراث الثقافي.
وأشار المسؤول الأذربيجاني إلى أن العلاقات بين المغرب وأذربيجان تشهد تطوراً ملحوظاً في كافة المجالات، معرباً عن التزام بلاده بتعزيز هذا التوجه الاستراتيجي.
وتأتي هذه التصريحات في سياق حرص البلدين على تنسيق المواقف في المحافل الدولية، خصوصاً بشأن قضايا السيادة والوحدة الترابية للدول، وهي قضايا تحظى باحترام متبادل بين الرباط وباكو.
ولفت ناظم صموادوف إلى أن المغرب وأذربيجان يتقاسمان رؤية مشتركة حول أهمية التنمية الاقتصادية والاجتماعية كركيزة للاستقرار، وهو ما ينعكس في العديد من المشاريع المشتركة والمبادرات التنموية.
وأشار إلى أن التعاون الثنائي يشمل أيضاً قطاعات حيوية مثل الطاقة والزراعة والأمن الغذائي، حيث تبادل البلدان الخبرات في مجال إدارة الموارد المائية والتكيف مع التغيرات المناخية.
وتُعد هذه الزيارة تتويجاً لمسار دبلوماسي نشط بين المملكة المغربية وجمهورية أذربيجان، اللتين افتتحتا سفارتين في كل من الرباط وباكو لتعزيز التمثيل الدبلوماسي.
من الجدير بالذكر أن العلاقات المغربية الأذربيجانية تشهد منذ سنوات زخماً متصاعداً، حيث تبادل البلدان زيارات رسمية على مستوى عال، ووقعا مجموعة من الاتفاقيات الإطارية في مجالات التجارة والاستثمار والثقافة.
وتعتبر الرباط باكو شريكاً استراتيجياً مهماً في منطقة القوقاز، بينما تنظر باكو إلى المغرب كبوابة حيوية نحو إفريقيا والعالم العربي، مما يمنح هذه الشراكة بعداً جغرافياً استراتيجياً.
وفي هذا السياق، أكد صموادوف أن أذربيجان تنظر باهتمام كبير إلى المبادرات الملكية المغربية، خاصة في مجالات التنمية البشرية والمحافظة على التراث، والتي تعتبرها تجارب رائدة قابلة للاستلهام في مناطق أخرى.
ويترقب المراقبون أن تشهد العلاقات بين البلدين المزيد من التطور خلال الفترة المقبلة، لا سيما على صعيد التعاون الاقتصادي وتبادل الوفود التجارية، وذلك في إطار سعي البلدين إلى تنويع شراكاتهما الدولية.
وتظل الزيارة الرسمية للأميرة للا حسنى محطة فارقة في تاريخ العلاقات الثنائية، حيث من المتوقع أن تثمر عن تفعيل عدد من الاتفاقيات الموقعة، وإطلاق مشاريع مشتركة جديدة في مجالات الثقافة والسياحة البيئية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك