عاجل

المغرب يستعرض نتائج نموذج “الثانويات الرائدة” أمام الشركاء الدوليين

المغرب يستعرض نتائج نموذج “الثانويات الرائدة” أمام الشركاء الدوليين

عقدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الثلاثاء في الرباط، اجتماعاً موسعاً مع ممثلي المنظمات الدولية الشريكة في قطاع التعليم. خُصص اللقاء لعرض حصيلة المرحلة الأولى من تطبيق نموذج “الثانويات الرائدة”، الذي يندرج ضمن الإصلاح الشامل للمنظومة التعليمية في المملكة.

حضر الاجتماع مسؤولون من وزارة التربية الوطنية، إلى جانب خبراء وممثلين عن البنك الدولي، والوكالة الفرنسية للتنمية، واليونيسيف، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). يأتي هذا اللقاء في إطار متابعة الشركاء الدوليين لوتيرة تنفيذ خارطة الطريق 2022-2026.

أوضح المسؤولون في الوزارة أن نموذج “الثانويات الرائدة” يهدف إلى تحسين جودة التعلمات الأساسية لدى التلاميذ، من خلال اعتماد مقاربة بيداغوجية جديدة. يركز هذا النموذج على تعزيز مهارات اللغة العربية والفرنسية والرياضيات، بالإضافة إلى الأنشطة الموازية والتربية على القيم.

وكشفت المعطيات المقدمة خلال الاجتماع أن 626 مؤسسة تعليمية عممت النموذج خلال الموسم الدراسي الحالي، منها 217 ثانوية إعدادية رائدة، و300 مدرسة ابتدائية رائدة. أسفر تطبيق هذا البرنامج عن تحسن ملحوظ في نسب النجاح والتحصيل الدراسي، وفقاً لنتائج التقييمات الرسمية التي تم استعراضها أمام الشركاء.

أشارت وزارة التربية الوطنية إلى أن النموذج يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية: دعم التكوين المستمر للأطر التربوية، وتوفير موارد رقمية حديثة، وتقليص الفوارق المجالية بين المؤسسات التعليمية. كما يتضمن تعزيز آليات التتبع والتقويم المستمر لأداء التلاميذ.

ثمن ممثلو المنظمات الدولية، خلال النقاش الذي أعقب العرض، الجهود التي تبذلها المملكة في مجال إصلاح التعليم. وأكدوا على أهمية الاستمرار في تعميم هذا النموذج مع ضمان الجودة وتوحيد المعايير. واعتبر الشركاء الدوليون أن التجربة المغربية يمكن أن تشكل مرجعاً إقليمياً في مجال الابتكار التربوي.

يأتي هذا العرض في وقت تواصل فيه وزارة التربية الوطنية تحديث المناهج الدراسية وتطوير أدوات التقييم الوطنية. ويراهن القائمون على المشروع على أن يساهم النموذج الجديد في خلق جيل متخرج يتمتع بكفاءات عالية تمكنه من الاندماج في سوق العمل.

تخطط الوزارة لتوسيع نطاق تطبيق “الثانويات الرائدة” ليشمل 1200 مؤسسة تعليمية إضافية مع حلول السنة الدراسية 2026. وسيتم ذلك وفق جدول زمني تدريجي يعتمد على نتائج التقييمات السنوية للمؤسسات المنخرطة في البرنامج حالياً.

أكدت المصادر الرسمية أن المرحلة القادمة ستشمل إعداد تقارير تقييمية مفصلة حول أثر النموذج على نسب الهدر المدرسي ومعدلات الانتقال من التعليم الإعدادي إلى الثانوي. وستُعرض هذه التقارير في اللقاء الدوري القادم مع الشركاء الدوليين المقرر عقده في الربع الأول من السنة القادمة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.