احتضن الموقع الأثري لشالة بالرباط مساء الثلاثاء حفلاً رمزياً بارزاً، جمع مسؤولين مغاربة وأمريكيين بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية.
وشهد الحفل حضور شخصيات دبلوماسية وحكومية من الجانبين، حيث جرى تسليط الضوء على عمق العلاقات الثنائية التي تمتد لأكثر من قرنين.
ويعد موقع شالة، وهو مقبرة أثرية تعود للحقبتين الرومانية والإسلامية، خلفية مناسبة لهذه الاحتفالية، نظراً لكونه أحد المعالم التاريخية التي عكست التفاعل بين الثقافات.
وتأتي هذه الفعالية في إطار برنامج مشترك أعدته سفارة الولايات المتحدة بالرباط بالتعاون مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني المغربية.
وأكد السفير الأمريكي بالرباط خلال كلمته أن المغرب كان أول من اعترف باستقلال الولايات المتحدة عام 1777، مشيراً إلى أن معاهدة الصداقة بين البلدين الموقعة في نفس العام تظل أطول معاهدة موقعة بين واشنطن وأي دولة أخرى ما زالت سارية حتى الآن.
من جانبه، نوه وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي بهذا التحالف الطويل الأمد، معتبراً أنه مثال يحتذى به للتعاون الأممي المثمر.
وتضمن الحفل فقرات فنية وفولكلورية أمريكية ومغربية، عكست تنوع التراثين الثقافيين، إضافة إلى معرض مصور يوثق العلاقات المشتركة عبر عشرات الصور الأرشيفية.
وتأتي هذه الاحتفالية في وقت يشهد فيه التعاون المغربي الأمريكي تطوراً ملحوظاً في عدة مجالات أبرزها الأمني والاقتصادي والثقافي.
ويخطط الجانبان لتنظيم سلسلة من الفعاليات الأخرى على مدار العام القادم، تشمل مؤتمرات أكاديمية وندوات ثقافية وتبادل فني احتفاء بالذكرى الخمسينية الثانية بعد المائتين للعلاقات الدبلوماسية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك