صادق مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، بأغلبية واضحة على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، في خطوة تعزز مسار الجهوية المتقدمة بالمغرب.
ويهدف هذا المشروع إلى ترسيخ اختصاصات استراتيجية جديدة للجهات، وتحديث آليات تسييرها المالي والإداري، بما يساهم في تحقيق التنمية الترابية المنشودة.
وجاءت المصادقة بعد مناقشة مستفيضة داخل اللجان المختصة، حيث تم إدخال تعديلات جوهرية على بعض المواد لضمان التوافق مع الدستور والالتزامات الدولية للمملكة.
ويندرج هذا القانون ضمن الإصلاحات المؤسسية العميقة التي تشهدها المملكة، والتي تهدف إلى تعزيز اللامركزية وتوزيع الصلاحيات بين المركز والجهات.
وأكدت الأغلبية الحكومية أن هذا النص القانوني يمثل نقلة نوعية في مسار الجهوية المتقدمة، إذ يمنح الجهات صلاحيات أوسع في مجالات التخطيط الاستراتيجي والاستثمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما يتضمن المشروع آليات جديدة للشفافية والمحاسبة، بهدف تحسين تدبير الشأن المحلي وتعزيز المشاركة المواطنة.
ومن بين أبرز مقتضيات هذا القانون، إحداث هيئات للتشاور مع الفاعلين المحليين، وتقوية دور رؤساء المجالس الجهوية في تنفيذ السياسات العمومية على المستوى الترابي.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه المغرب دينامية إصلاحية واسعة، تهدف إلى تجاوز تحديات التنمية المتفاوتة بين المناطق.
وقد عبرت المعارضة البرلمانية عن تحفظاتها بشأن بعض النقاط، خصوصا تلك المتعلقة بتمثيلية المرأة والشباب داخل الأجهزة الجهوية، مؤكدة ضرورة مراجعة بعض الفصول لضمان مشاركة أوسع.
غير أن الحكومة اعتبرت أن النص الحالي يمثل توازنا بين المطالب المختلفة، ويعكس التزام المغرب بتطبيق النموذج التنموي الجديد.
ومن المنتظر أن يحال المشروع بعد هذه المصادقة على مجلس النواب للمناقشة والمصادقة النهائية خلال الأسابيع المقبلة، تمهيدا لنشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.
التعليقات (0)
اترك تعليقك