عاجل

شبكات المصالح العقارية تهدد نزاهة الانتخابات المغربية: تقارير الداخلية تكشف تحالفات مشبوهة

شبكات المصالح العقارية تهدد نزاهة الانتخابات المغربية: تقارير الداخلية تكشف تحالفات مشبوهة

تقاطعات المصالح بين المنعشين العقاريين والمرشحين: تهديد للانتخابات المغربية

في ظل الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المقررة في شتنبر 2026، كشفت تقارير صادرة عن مصالح وزارة الداخلية عن تحركات مكثفة ومشبوهة لعدد من المنعشين العقاريين ومقاولي البناء في عدة جهات مغربية، بهدف التأثير على نتائج الانتخابات. وتشير المعطيات إلى وجود تقاطعات المصالح بين هؤلاء الفاعلين الاقتصاديين ومرشحين يسعون لتعزيز نفوذهم السياسي، مما يثير تساؤلات حول نزاهة العملية الانتخابية.

تفاصيل التحالفات المشبوهة

وفقًا لمصادر مطلعة، فإن التقارير الجديدة رصدت محاولات منعشين عقاريين للضغط من أجل تشكيل تحالفات مع مرشحين ووكلاء لوائح انتخابية، تربطهم بهم مصالح تجارية وعقارية منذ سنوات. وقد تم توثيق صفقات عقارية ومساهمات في شركات عبر أقارب ومعارف، مما يعزز الشكوك حول تأثير هذه العلاقات على التوازنات الانتخابية المقبلة. وتؤكد المصادر أن هذه التحركات تركزت في مناطق الضواحي، خاصة في الدار البيضاء، حيث تورط عدد من المنعشين في معاملات جبائية وتعميرية غير قانونية مع منتخبين حاليين وسابقين.

دور المفتشية العامة في كشف الخروقات

لعبت المفتشية العامة للإدارة دورًا محوريًا في كشف هذه الخروقات، حيث أنجزت تقارير تفتيش دقيقة أدت إلى إسقاط رؤساء ومستشارين عبر أحكام قضائية. وقد استندت هذه الأحكام إلى المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، بعد رصد خروقات إدارية ومالية وتنظيمية طالت تسيير المرافق العمومية. وتشير المصادر إلى أن هذه التقارير كشفت عن استمرار المنعشين والمقاولين في التحكم بتدبير جماعات عزل رؤساؤها، مما أدى إلى متابعات قانونية وجنائية جارية بالمحاكم.

التحكم في رخص التعمير عن بعد

أحد أبرز مظاهر هذه الشبكات هو التحكم في رخص التعمير عن بعد، حيث تمكن المنعشون من نسج خيوط شبكات مسيطرة على هذا الملف الحيوي. وقد تورط مستشارون وموظفون في هذه الشبكات، مما أدى إلى تحويل ملفات القضايا إلى رئاسة النيابة العامة، متضمنة خروقات مثل التحايل في وثائق التعمير، والتهرب الضريبي، وتبديد المال العام، والتلاعب في المحاضر المرتبطة بالضريبة على الأراضي غير المبنية.

تحويل النفوذ الاقتصادي إلى دعم سياسي

رصدت التقارير مؤشرات على مساعٍ لتحويل النفوذ الاقتصادي إلى دعم سياسي مباشر، خاصة في دوائر انتخابية تحتضن أوراشًا واستثمارات عقارية كبرى. وستدفع هذه المعطيات مصالح الإدارة المركزية إلى تشديد المراقبة على كل محاولة لاستغلال المشاريع العقارية أو شبكات المصالح المحلية بهدف التأثير على اختيارات الناخبين. ومن المتوقع أن تكثف المصالح الإدارية المختصة عمليات التتبع خلال الفترة المقبلة لضمان احترام القواعد المنظمة للاستحقاقات الانتخابية.

الآثار المحتملة على الشأن الترابي

تثير هذه التقاطعات مخاوف جدية حول تأثيرها على تدبير الشأن الترابي بشكل عام، حيث أن جزءًا من خيوط التحكم في الملفات يتم خارج مقر الجماعات، مما يعني أن مقاولين ومنعشين عقاريين باتت لهم كلمة فعلية في تدبير الشأن المحلي والتحكم في مسار برامج ومشاريع تنموية. ويؤكد مراقبون أن هذه الممارسات تقوض أسس الديمقراطية المحلية وتعيق التنمية المستدامة.

دعوات لتعزيز الشفافية

في هذا السياق، يدعو خبراء إلى ضرورة تعزيز الشفافية في تمويل الحملات الانتخابية وتشديد الرقابة على المصالح العقارية. كما يطالبون بتفعيل آليات المحاسبة والمساءلة لضمان نزاهة الانتخابات وحماية المال العام. وتأتي هذه الدعوات في وقت تتصاعد فيه الأصوات المطالبة بإصلاح جذري للمنظومة الانتخابية في المغرب.

لمزيد من المعلومات حول تأثير المصالح العقارية على الانتخابات، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. كما يمكنكم الاطلاع على مقال ويكيبيديا حول الفساد السياسي لفهم أوسع للموضوع.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.