شهدت مدينة بولونيا الإيطالية موجة من الغضب والاحتجاجات بعد وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير (42 عامًا) خلال تدخل للشرطة في حي بيلاسترو. الحادثة التي هزت الرأي العام الإيطالي والعربي، دفعت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى الخروج عن صمتها والتعهد بإجراء تحقيق شامل لكشف ملابسات وفاة المغربي عبد الرحيم فقير في بولونيا.
تفاصيل الحادثة والتحقيقات الجارية
وفقًا للروايات الأولية، تدخلت الشرطة بعد تلقي بلاغات عن رجل يُظهر سلوكًا عنيفًا ويُتلف مركبة. حاول رجال الأمن تهدئته باستخدام رذاذ الفلفل، ثم قاموا بتثبيته أرضًا بعد مقاومته. لكن مقاطع فيديو صورها سكان محليون أظهرت المشهد بشكل مختلف، حيث يظهر عبد الرحيم فقير وهو يصرخ ويواجه صعوبة في التنفس قبل أن يتوقف عن الحركة تمامًا. وقد فتحت النيابة العامة في بولونيا تحقيقًا قضائيًا، وستُحلل كاميرات المراقبة المحمولة على صدور رجال الشرطة لتحديد المسؤوليات.
ردود فعل سياسية وشعبية
في بيان رسمي، وصفت ميلوني ما حدث بأنه “غير مقبول”، داعية إلى البحث عن الحقيقة “حتى النهاية، دون تحيز أو تساهل مع أي طرف”. في المقابل، شهدت بولونيا احتجاجات ليلية، حيث تجمع مئات المتظاهرين للمطالبة بالعدالة، وتخلل بعضها مواجهات مع قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه. كما أعربت السفارة المغربية في إيطاليا عن متابعتها الدقيقة للقضية وتقديم الدعم القنصلي والقانوني لأسرة الفقيد.
تأثير الحادثة على النقاش العام في إيطاليا
أعادت حادثة وفاة المغربي عبد الرحيم فقير في بولونيا إشعال الجدل حول استخدام القوة المفرطة أثناء عمليات التوقيف، وضرورة الموازنة بين حفظ النظام وشفافية التحقيقات وحماية الحقوق الأساسية. وقد طالب ناشطون حقوقيون بإصلاحات في إجراءات التدخل الشرطي، بينما دافع بعض المسؤولين عن رجال الأمن، معتبرين أن بعض المتظاهرين استغلوا الحادثة للاعتداء على قوات الأمن.
موقف الحكومة الإيطالية
أعرب وزير الشؤون الأوروبية توماسو فوتي عن رفضه للشعارات المعادية للشرطة، فيما أكد وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوسي ثقته في القضاء لكشف ملابسات الحادثة. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إيطاليا نقاشًا مجتمعيًا حول حقوق المهاجرين والتعامل معهم من قبل السلطات.
لمزيد من الأخبار والتقارير، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. وللمزيد من المعلومات حول حقوق الإنسان في إيطاليا، يمكنكم الاطلاع على حقوق الإنسان في إيطاليا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك