في حكم قضائي غير مسبوق، أمرت محكمة أمريكية شركة ميتا، المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام، بدفع ما يقرب من مليار دولار كتعويضات عن الأضرار التي لحقت بالقاصرين جراء استخدام هذه المنصات. وتعتبر هذه القضية الأولى من نوعها في الولايات المتحدة، حيث فرض القاضي تدابير صارمة للحد من تأثير هذه التطبيقات على الصحة النفسية للشباب.
تفاصيل الحكم: غرامة ميتا على منصات التواصل الاجتماعي لحماية القاصرين
قضت محكمة في ولاية نيو مكسيكو بأن تدفع شركة ميتا مبلغ 567 مليون دولار لصندوق تعويضات مخصص لتمويل برامج الصحة النفسية والوقاية للشباب على مدى خمس سنوات. ويأتي هذا المبلغ بالإضافة إلى 375 مليون دولار كانت محكمة مدنية في سانتا في قد فرضتها في مارس الماضي، ليصل إجمالي الغرامات إلى 942 مليون دولار. وقد اعتبر القاضي أن ميتا أخفقت في حماية المستخدمين القاصرين من المخاطر المرتبطة بمنصاتها.
وتشمل التدابير الجديدة التي أقرها القاضي برايان بيدشايد، والتي ستطبق على حسابات القاصرين في نيو مكسيكو لمدة خمس سنوات، تحديد سقف زمني لاستخدام المنصتين بـ 90 ساعة شهرياً، ومنع الإشعارات بين الساعة العاشرة مساءً والسابعة صباحاً، وكذلك خلال ساعات الدراسة. كما سيتم إخفاء عدادات الإعجابات بشكل افتراضي، ومنع البالغين من مراسلة القاصرين غير الموجودين في قائمة جهات الاتصال الخاصة بهم، مع ضرورة مراجعة البلاغات المتعلقة بالاستغلال الجنسي خلال 48 ساعة.
ورغم هذه الإجراءات، رفض القاضي بعض المطالب مثل التحقق الصارم من العمر عند التسجيل، معتبراً أن القانون الفيدرالي لحماية بيانات الأطفال (COPPA) يجعل ذلك مستحيلاً قانونياً، وأن فرضه على ميتا فقط سيدفع القاصرين إلى منصات منافسة. كما رفض حظر التمرير اللانهائي أو التوصيات الخوارزمية، لأنها قد تكون محمية بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي.
وتأتي هذه الغرامة كجزء من حملة قانونية أوسع ضد شركات التواصل الاجتماعي، حيث تواجه ميتا دعاوى قضائية من حوالي ثلاثين ولاية أمريكية. ومن المقرر أن تبدأ محاكمة جديدة في كاليفورنيا في 12 أغسطس، بمشاركة ولايات كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرسي.
وقد رحب المدعي العام لنيو مكسيكو، راؤول توريز، بالحكم واصفاً إياه بـ”النصر التاريخي” للأسر في جميع أنحاء البلاد، مؤكداً أن هذه القضية تهدف إلى حماية الأطفال ومحاسبة كبرى شركات التكنولوجيا على ممارساتها التي تعرض الشباب للخطر.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الغرامة قد تكون بداية لموجة من العقوبات المالية ضد شركات التكنولوجيا الكبرى، خاصة مع تزايد الضغوط المجتمعية والقانونية لتنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين القاصرين. ويمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات حول تأثير وسائل التواصل على الصحة النفسية عبر ويكيبيديا.
لمتابعة آخر الأخبار والتحديثات حول هذه القضية وغيرها، زوروا موقعنا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك