بزشكيان: إيران في موقع قوة وتدعو لإنهاء الحرب مع واشنطن
في تطور لافت على الساحة الدولية، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، بأن الوقت قد حان لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده تقف الآن في موقع قوة وكرامة. جاءت هذه التصريحات خلال لقاء جمع الرئيس الإيراني بعدد من الأطباء، حيث شدد على أن العالم بأسره يعترف بأن واشنطن هي التي بادرت بالعدوان على المدارس والمستشفيات والبنية التحتية الإيرانية، في انتهاك صارخ لكافة الأعراف والقوانين الدولية.
وأوضح بزشكيان أن إنهاء الحرب في هذا التوقيت بالتحديد يحقق مكاسب سياسية ودبلوماسية كبيرة لإيران، حيث أن استمرار القتال لن يخدم سوى المصالح الأمريكية في المنطقة. وأضاف: “نحن الآن في موقف يسمح لنا بفرض شروطنا، والعالم يدرك حجم الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة بحق الشعب الإيراني”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الأمريكية توتراً غير مسبوق، خاصة بعد أن أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن اتهامها للولايات المتحدة بارتكاب “إرهاب اقتصادي” و”جرائم ضد الإنسانية”، وذلك رداً على القرار الأمريكي الأخير بتشديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن “المسؤولين عن هذه العقوبات يستحقون المحاكمة والعقاب على جرائمهم النكراء”.
من جانبه، تعهد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في تصريحات له يوم الخميس، بأن بلاده ستواصل حملتها الضاغطة على النظام الإيراني حتى “ينهار”، وذلك بعد مرور ما يقرب من ستة أشهر على اندلاع الحرب بين البلدين. وقد لاقت هذه التصريحات انتقادات واسعة من قبل الصين، التي اعتبرت أن “العقوبات والضغوط” الأمريكية لن تحل النزاع في الشرق الأوسط، داعية إلى الحوار والتفاوض كسبيل وحيد لحل الأزمة.
وفي سياق متصل، كانت واشنطن قد دعت حكومات أخرى، بما فيها بكين، إلى المشاركة في الجهود الرامية إلى عزل الاقتصاد الإيراني، غير أن هذه الدعوات قوبلت بترحيب فاتر من قبل العديد من الدول التي ترى في العقوبات أداة غير فعالة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
يذكر أن هذه التطورات تأتي بعد سلسلة من الأحداث المتسارعة في المنطقة، بما في ذلك إعلان الإمارات العربية المتحدة تعليق تبادلاتها التجارية مع إيران، وقرار فرنسا طرد اثنين من الدبلوماسيين الإيرانيين رداً على اعتداء طال دبلوماسيين فرنسيين، فضلاً عن انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة لإيران والبالغة 60 يوماً، مما يزيد من احتمالات التصعيد في أي لحظة.
وفي هذا الإطار، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في وقت سابق، إلى ضرورة التحلي بالحكمة وفتح قنوات الحوار بين الطرفين، محذراً من العواقب الكارثية لأي حرب شاملة في المنطقة. كما حث المجتمع الدولي على تكثيف جهوده الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.
وتظل الأنظار متجهة نحو البيت الأبيض والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، لمعرفة ما إذا كانت هذه التصريحات ستقود إلى تغيير حقيقي في مسار الأزمة، أم أنها مجرد مناورة سياسية في إطار الحرب النفسية الدائرة بين البلدين. في الوقت نفسه، يترقب الشارع الإيراني بقلق بالغ تطورات الأوضاع الاقتصادية، التي تفاقمت بشكل كبير بسبب العقوبات المشددة، وسط دعوات متزايدة من قبل النخب السياسية إلى ضرورة إيجاد حلول عملية للأزمة الراهنة.
لمزيد من المعلومات حول الأزمة الإيرانية الأمريكية، يمكنكم الاطلاع على العلاقات الإيرانية الأمريكية على ويكيبيديا. وللاطلاع على آخر المستجدات، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك