عاجل

الكتاب يرفض الإغراءات غير الأخلاقية ويحذر من العزوف الانتخابي

الكتاب يرفض الإغراءات غير الأخلاقية ويحذر من العزوف الانتخابي

في خضم الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، أعلن حزب التقدم والاشتراكية (المعروف بـ”الكتاب”) رفضه القاطع لما وصفها بـ”الإغراءات غير الأخلاقية” والانحرافات السياسية التي تشهدها الساحة الانتخابية. وأكد الحزب في بيان رسمي أن هذه الممارسات تهدد نزاهة العملية الانتخابية وتعمق أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات.

موقف حزب التقدم والاشتراكية من الممارسات الانتخابية المشينة

جاء هذا الموقف في بيان صادر عن المكتب السياسي للحزب، الذي عقد اجتماعه الأخير لمناقشة مستجدات الساحة السياسية والتحضير للاستحقاقات الانتخابية. وأعرب الحزب عن استنكاره الشديد لـ”كل الممارسات السياسوية المشينة والأساليب غير المشروعة التي تستشري في الفضاء الانتخابي”، مشيرًا إلى أن هذه السلوكيات تعكس نوايا البعض لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المصلحة العامة.

وأوضح البيان أن هذه الممارسات تشمل “الانحرافات السياسية والتصرفات المغرضة والإغراءات غير الأخلاقية”، التي من شأنها أن ترسخ الانطباع لدى المواطنين بأن “لا جدوى من الانتخابات” أو أن نتائجها “محسومة سلفًا”. وحذر الحزب من أن هذه السلوكيات تقوض أسس البناء الديمقراطي والمؤسساتي في البلاد، وتؤدي إلى تفاقم أزمة الثقة والمصداقية.

دعوة إلى انتخابات نزيهة وشفافة

دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى ضرورة إجراء الانتخابات المقبلة في مناخ عام إيجابي، يكون فيه التنافس نزيهًا ومتكافئًا على أساس البرامج والتصورات، بعيدًا عن أساليب المال والفساد التي اعتاد عليها “تجار الانتخابات”. وأكد الحزب أن الانتخابات يجب أن تكون مناسبة سانحة أمام المواطنات والمواطنين لقطع الطريق على مفسدي العملية الانتخابية، والإسهام في صنع التغيير المنشود.

وشدد الحزب على أن الانتخابات التشريعية المقبلة ينبغي أن تشكل محطة لإفراز أنزه وأكفأ الطاقات القادرة على حمل التحديات الحقيقية التي تواجه الوطن، على المستويات الديمقراطية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية. كما دعا إلى المشاركة الواعية في العملية الانتخابية، لما لها من دور محوري في تعزيز المسار الديمقراطي.

السياق السياسي للبيان

يأتي هذا البيان في سياق تراشق متواصل بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، على خلفية اتهام الأخير للأول باستمالة مرشحيه، بل والتلميح إلى تعرضهم للضغط والإكراه. وقد اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن هذه الممارسات هي “مظاهر مرضية” تعكس حالة من التخبط السياسي، وتستدعي وقفة حازمة من جميع القوى الحية في البلاد.

وفي هذا الإطار، أكد الحزب على ضرورة أن تكون الانتخابات المقبلة فرصة لتحقيق قطيعة مع الحكومة الحالية، التي وصفها بـ”الفاشلة”، والمشهود عليها شعبيًا بالتطبيع مع الفساد والريع، وبالسقوط الصارخ في تضارب المصالح، وبخدمة مصالح لوبيات الأوليغارشية على حساب عموم المغاربة، ولا سيما الفئات المستضعفة والمتوسطة.

استعدادات الحزب للانتخابات

إلى جانب الموقف السياسي، تداول المكتب السياسي للحزب في عدد من الملفات المتعلقة بالترشيحات باسم الحزب، سواء في الدوائر التشريعية الجهوية أو المحلية. كما قرر الحزب تنظيم لقاء لتقديم برنامجه الانتخابي، وذلك يوم الأربعاء 02 شتنبر المقبل، بالمقر الوطني للحزب في الرباط.

ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الحزب على التواصل مع المواطنين وتعريفهم ببرنامجه الانتخابي، الذي يركز على قضايا الديمقراطية والحقوق والاقتصاد والاجتماع. ويهدف الحزب من خلال هذا البرنامج إلى تقديم بديل سياسي جاد قادر على مواجهة التحديات الراهنة، وتحقيق تطلعات المواطنين في حياة كريمة.

أهمية المشاركة الانتخابية

أكد حزب التقدم والاشتراكية أن المشاركة الواسعة في الانتخابات هي السبيل الوحيد لضمان نزاهتها وتمثيليتها، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء دعوات العزوف الانتخابي التي تخدم أجندات معينة. وشدد الحزب على أن الانتخابات هي آلية أساسية لتداول السلطة سلميًا، وبناء مؤسسات قوية قادرة على خدمة المواطن.

كما أشار الحزب إلى أن العزوف الانتخابي يفتح الباب أمام الممارسات غير الأخلاقية، ويمنح الفرصة لأصحاب المصالح الضيقة للتحكم في المشهد السياسي. لذلك، دعا الحزب جميع المواطنين إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات المقبلة، والتصويت للأحزاب التي تقدم برامج واضحة وقابلة للتحقيق، بعيدًا عن الشعارات الجوفاء والوعود الزائفة.

وفي الختام، جدد حزب التقدم والاشتراكية التزامه بالدفاع عن الديمقراطية وسيادة القانون، ودعا جميع القوى السياسية إلى التحلي بالمسؤولية والابتعاد عن الممارسات التي تهدد استقرار البلاد. وأكد أن الانتخابات المقبلة ستكون محطة حاسمة لاختيار ممثلي الأمة، وأن الحزب سيبذل قصارى جهده لضمان نزاهتها وشفافيتها.

للمزيد من المعلومات حول الموقف الرسمي للحزب، يمكنكم زيارة الموقع الرسمي لـالجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، كما يمكن الاطلاع على حزب التقدم والاشتراكية على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.