انتخابات 2026 في دائرة شيشاوة: معركة سياسية بمواصفات خاصة
تستعد دائرة شيشاوة، الواقعة في جهة مراكش-أسفي، لخوض غمار انتخابات 2026 في أجواء من التنافس الشديد، حيث تسعى الأحزاب السياسية إلى حجز مقعد من بين المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة. وتتميز هذه الدائرة بطابعها المجالي المركب، حيث تتداخل فيها الشبكات الاجتماعية والعائلية مع الخيارات السياسية، مما يجعلها ساحة اختبار حقيقية للتوازنات السياسية في المنطقة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن انتخابات 2026 دائرة شيشاوة ستشهد مشاركة واسعة من قبل الناخبين، خاصة بعد النسب المرتفعة التي سجلتها الانتخابات السابقة، حيث تجاوزت نسبة المشاركة في تشريعيات 2021 حاجز 72 في المائة. هذا الإقبال يعكس أهمية هذه المحطة الانتخابية في تحديد ملامح المشهد السياسي المحلي والوطني.
التحولات في موازين القوى: من “الجرار” إلى أحزاب أخرى
شهدت دائرة شيشاوة خلال العقد الأخير تحولات ملحوظة في موازين القوى بين الأحزاب. ففي انتخابات 2021، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة (البام) النتائج بحصوله على أكثر من 51 ألف صوت لمرشحه هشام المهاجري، متبوعاً بحزب الحركة الشعبية (السنبلة) بحوالي 21 ألف صوت، ثم حزب التجمع الوطني للأحرار (الحمامة) بأكثر من 20 ألف صوت، وأخيراً حزب الاستقلال (الميزان) بحوالي 15 ألف صوت. لكن هذه النتائج لم تكن ثابتة، حيث شهدت الانتخابات السابقة تقلبات كبيرة.
ففي انتخابات 2016، كان حزب العدالة والتنمية (المصباح) حاضراً بقوة بحصوله على مقعد، لكنه خسر هذا المقعد في 2021 لصالح أحزاب أخرى، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار في التوجهات الانتخابية للناخبين في هذه الدائرة. هذا التغير في موازين القوى يضع الأحزاب أمام تحديات كبيرة في انتخابات 2026، حيث تسعى كل منها إلى تعزيز مواقعها أو استعادة ما فقدته.
أبرز المرشحين في انتخابات 2026 بدائرة شيشاوة
تكشف اللوائح الرسمية عن مزيج من الأسماء القديمة والجديدة في سباق انتخابات 2026 دائرة شيشاوة. فحزب الأصالة والمعاصرة أبقى على هشام المهاجري، الذي يعتبر من الأسماء البارزة في الدائرة، بينما جدد حزب الحركة الشعبية الثقة في عوض اعمارة، عضو مكتبه السياسي. وفي المقابل، اختارت أحزاب أخرى ضخ دماء جديدة، مثل حزب التجمع الوطني للأحرار الذي رشح مروان جناح، وحزب الاستقلال الذي اختار أحمد واهروش، رئيس المجلس الجماعي لامزوضة، وحزب العدالة والتنمية الذي رشح عبد الله أوبيهي.
هذا التنوع في المرشحين يعكس استراتيجيات مختلفة: فبعض الأحزاب تعتمد على الاستمرارية والاستفادة من الخبرة المحلية، بينما تسعى أخرى إلى تقديم وجوه جديدة لكسر الاحتكار السياسي وجذب فئات أوسع من الناخبين. ويبدو أن المعركة ستكون مفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة مع وجود مرشحين مستقلين قد يلعبون دوراً حاسماً في توزيع الأصوات.
العوامل المؤثرة في النتائج: الشبكات الاجتماعية والهندسة الانتخابية
تلعب الشبكات الاجتماعية والعائلية دوراً محورياً في توجيه اختيارات الناخبين في دائرة شيشاوة، حيث تعتمد الكثير من الأسر في قراراتها الانتخابية على العلاقات الشخصية والانتماءات القبلية. هذا الأمر يجعل الحملات الانتخابية تعتمد بشكل كبير على التواصل المباشر مع الناخبين، أكثر من الاعتماد على البرامج السياسية.
كما أن التغييرات في الهندسة الانتخابية، مثل تعديل الدوائر الانتخابية أو طريقة احتساب الأصوات، قد تؤثر على النتائج النهائية. ففي انتخابات 2021، خسر حزب الأصالة والمعاصرة مقعداً برلمانياً على الرغم من حصوله على عدد أكبر من الأصوات، بسبب تغيير طريقة احتساب القاسم الانتخابي. هذا الدرس يجعل الأحزاب أكثر حرصاً على فهم التفاصيل القانونية والاستعداد لها في انتخابات 2026.
توقعات ورهانات: نحو سباق محتدم
مع اقتراب موعد الاقتراع في 23 شتنبر 2026، تتجه الأنظار إلى دائرة شيشاوة باعتبارها واحدة من الدوائر التي ستشهد منافسة قوية. وتشير التوقعات إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة سيسعى للحفاظ على صدارته، بينما ستحاول أحزاب أخرى مثل الحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار تعزيز مواقعها. كما أن حزب العدالة والتنمية سيسعى إلى استعادة مكانته بعد خسارته السابقة.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستشهد انتخابات 2026 دائرة شيشاوة مفاجآت جديدة؟ الإجابة ستكشفها صناديق الاقتراع، لكن المؤكد أن هذه الانتخابات ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة الأحزاب على التكيف مع المتغيرات المحلية والوطنية. ولمزيد من المعلومات حول الانتخابات، يمكنكم الاطلاع على الانتخابات التشريعية في المغرب.
ولمتابعة آخر المستجدات السياسية في المغرب، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك