عاجل

التعاون الأمني المغربي السويدي: ضربة موجعة لكارتيل فوكستروت

التعاون الأمني المغربي السويدي: ضربة موجعة لكارتيل فوكستروت

التعاون الأمني المغربي السويدي: شراكة استراتيجية لتحييد أخطر الشبكات الإجرامية

في خطوة تعكس عمق الثقة والاحترافية، أشادت الشرطة السويدية بالدور المحوري الذي لعبته المصالح الأمنية المغربية في تقويض شبكة الجريمة المنظمة العنيفة المعروفة باسم “فوكستروت”. هذا التعاون الأمني المغربي السويدي لم يكن وليد اللحظة، بل هو ثمرة سنوات من التنسيق الوثيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية التي أثمرت عن نتائج ملموسة على أرض الواقع.

تفاصيل العملية: توقيف مواطن سويدي مطلوب دولياً

في يوم الجمعة 25 شتنبر 2026، تمكنت عناصر الأمن الوطني المغربي من توقيف مواطن سويدي كان يشكل موضوع “نشرة حمراء” صادرة عن الإنتربول، وذلك للاشتباه في تورطه في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتحضير لجرائم اغتيال. المشتبه فيه، الذي كان يضطلع بدور قيادي داخل التنظيم، يعتبر من العناصر الخطيرة التي تسعى السلطات السويدية إلى محاسبتها منذ فترة.

وقد جاء هذا التوقيف تتويجاً لجهود استخباراتية مشتركة، حيث قامت المديرية العامة للأمن الوطني بتفعيل قنوات الاتصال مع نظيرتها السويدية، مما سمح بتحديد موقع المشتبه فيه وتوقيفه في عملية نوعية.

إشادة سويدية رسمية: رسالة شكر من المديرة العامة للشرطة

نقل ضابط الاتصال التابع للشرطة السويدية المعتمد بالرباط رسالة شكر وامتنان بالغة من المديرة العامة للشرطة السويدية، بيترا لوند، موجهة إلى المدير العام للأمن الوطني. وقد أشادت لوند بالكفاءة العالية والمهنية الكبيرة التي أبانت عنها المصالح الأمنية المغربية، مؤكدة أن هذا التعاون الأمني المغربي السويدي يشكل نموذجاً يحتذى به في مجال مكافحة الجريمة العابرة للحدود.

كما أصدرت الشرطة السويدية بياناً صحفياً رسمياً أكدت فيه أن جهود المصالح الأمنية المغربية قدمت إسهاماً كبيراً ومحورياً في إضعاف الشبكة الإجرامية السويدية العنيفة المعروفة باسم “فوكستروت”. واعتبر البيان أن هذا التوقيف يكتسي “أهمية استراتيجية” بالغة، ومن شأنه أن يحد بشكل كبير من قدرة هذه الشبكة على اقتراف الجرائم العنيفة وتنفيذ عمليات تهريب وترويج المخدرات.

شبكة فوكستروت: تهديد عابر للحدود

تعتبر شبكة “فوكستروت” من أخطر التنظيمات الإجرامية في السويد، حيث تمارس أنشطة متعددة تشمل تجارة المخدرات، والاغتيالات، والتهريب. وقد تمكنت السلطات السويدية من توجيه ضربات متتالية لها بفضل التعاون الدولي، الذي يعد المغرب أحد أبرز شركائه.

وفي هذا السياق، نشرت بيترا لوند تدوينة على حسابها الرسمي بتطبيق “إنستغرام”، سلطت الضوء على توقيف هذا المجرم الخطير في المغرب، مما يعكس تقديرها الشخصي للجهود المغربية.

المديرية العامة للأمن الوطني: شريك موثوق في الأمن الدولي

يعكس هذا النجاح الأمني الجديد المكانة البارزة للمديرية العامة للأمن الوطني كشريك موثوق وفعال في الجهود الدولية الرامية إلى تحييد المخاطر الأمنية وتفكيك شبكات الجريمة المنظمة على الصعيد العالمي. وقد سبق للمغرب أن شارك في عمليات دولية كبرى مثل “عملية فينيكس” التي أسفرت عن توقيف 48 شخصاً بمشاركة المغرب ودول عربية.

إن هذا التعاون الأمني المغربي السويدي ليس مجرد حدث عابر، بل هو دليل على استراتيجية المغرب في مكافحة الجريمة عبر الحدود، والتي تقوم على تبادل المعلومات، وتدريب الكوادر، وتنفيذ عمليات مشتركة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التعاون في هذا المجال، خاصة مع تزايد التهديدات الإجرامية العابرة للحدود.

لمزيد من الأخبار الحصرية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.