في ندوة صحفية بالعاصمة المغربية الرباط، أثار سفير اليمن في المغرب، عز الدين سعيد الأصبحي، قضية بالغة الخطورة تتعلق بطبيعة الصراع في بلاده، مؤكدا أن سفير اليمن في المغرب الحوثيون داعش الشيعي هو توصيف دقيق لميليشيات تمردت على الدولة والشرعية. وأوضح أن الحوثيين ليسوا مجرد جماعة مسلحة، بل هم امتداد فكري وتنظيمي للجماعات المتطرفة، لكن بغطاء مذهبي شيعي، مما يضعهم في خانة التهديد للأمن الإقليمي والدولي.
الحوثيون: الوجه الشيعي لـ”داعش”
شدد السفير الأصبحي على أن الحوثيين يشكلون النسخة الشيعية من تنظيم “داعش”، مستندًا إلى ممارساتهم المتمثلة في السيطرة بالقوة على مؤسسات الدولة، وإلغاء السلطات الشرعية، وفرض رؤيتهم المتطرفة. وأشار إلى أن هذه الجماعة خرجت على الإجماع الوطني في اليمن منذ سيطرتها على صنعاء عام 2014، مما أدى إلى انهيار شامل في البلاد. وأضاف أن الصراع ليس عابرًا أو إقليميًا فحسب، بل هو تمرد على الدستور والشرعية، مما فتح الباب أمام صراعات طائفية ومذهبية كان اليمنيون قد تجاوزوها منذ زمن.
الدعم الإيراني: وقود التمرد الحوثي
كشف السفير اليمني عن دور إيراني واضح في دعم ميليشيات الحوثي، مشيرًا إلى أن القدرات العسكرية التي ظهرت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مثل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، لم تكن ضمن المخزون اليمني التقليدي. وأكد أن هذا الدعم الإيراني السخي حول الحوثيين إلى أداة لخوض حرب بالوكالة ضد الإقليم، مما يهدد أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. واعتبر أن استهداف الرياض ومدن سعودية بصواريخ جديدة يؤكد وجود تدريب وتسليح إيرانيين متطورين.
عملية “فجر اليمن”: أهدافها وتحدياتها
تطرق السفير إلى عملية “فجر اليمن” التي أُعلن عن إطلاقها مطلع أكتوبر الجاري، موضحًا أنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة، وتأمين الممرات المائية، وإلزام الحوثيين بوقف تهديداتهم للملاحة الدولية. وأشار إلى أن هذه العملية تأتي في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الانقلاب الحوثي، وحماية المنشآت الاقتصادية اليمنية والإقليمية. لكنه أقر بوجود تحديات كبيرة، خاصة مع استمرار الدعم الإيراني وتعقيد المشهد اليمني.
الكارثة الإنسانية في تعز والساحل الغربي
استعرض السفير الأصبحي الحصيلة الإنسانية المأساوية للمعارك في الساحل الغربي وتعز، والتي خلفت أكثر من 250 قتيلاً و360 جريحًا وأكثر من 200 ألف نازح، وفقًا لتصريحات وزير حقوق الإنسان في 2 أكتوبر. وأوضح أن حصار تعز أدى إلى إغلاق الطرق والمنافذ، مما عطل وصول الإغاثة والمرضى والسلع الأساسية، وتسبب في انهيار سبل العيش المعتمدة على الزراعة والرعي. ودعا إلى إعلان حالة طوارئ إنسانية في تعز، وضمان ممرات آمنة، وإجراء تقييم ميداني مستقل لتحديث بيانات النزوح والاحتياج.
- أبرز المطالب الإنسانية: فتح ممرات آمنة ومستدامة، إدخال الغذاء والمياه والوقود والأدوية دون عوائق، دعم المستشفيات وسلاسل التبريد.
- تداعيات الحصار: انهيار الاقتصاد المحلي، حرمان آلاف الأسر من مصادر دخلها اليومية، تفاقم الأوضاع الصحية.
- الجهود الدولية: ضرورة تحرك المجتمع الدولي لإنهاء معاناة المدنيين والضغط على الحوثيين لرفع الحصار.
تهديدات للملاحة الدولية وأمن الإقليم
حذر السفير من أن استمرار الهجمات الحوثية على الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب يفرض وضعًا أمنيًا جديدًا يهدد التجارة العالمية. وأشار إلى أن إيران تستخدم الحوثيين لتصفية حساباتها الإقليمية، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لحماية الممرات المائية. وأكد أن أمن اليمن واستقراره يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن المنطقة والعالم، داعيًا إلى دعم الشرعية اليمنية لاستعادة الدولة.
وفي ختام الندوة، جدد السفير الأصبحي التأكيد على أن سفير اليمن في المغرب الحوثيون داعش الشيعي هو توصيف يعكس حقيقة التطرف الذي تمارسه هذه الميليشيات، مشددًا على أن الحل السياسي يبقى الخيار الأمثل، لكنه يتطلب أولاً وقف التمرد واستعادة مؤسسات الدولة. ولمزيد من التفاصيل حول تطورات الأزمة اليمنية، يمكنكم متابعة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، كما يمكن الرجوع إلى ويكيبيديا للتعرف على خلفية الجماعة الحوثية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك