عاجل

ماكرون يدين العنف ويطالب الأحزاب بموقف واضح: فصل بين المطالب المشروعة وأعمال التخريب

ماكرون يدين العنف ويطالب الأحزاب بموقف واضح: فصل بين المطالب المشروعة وأعمال التخريب

ماكرون يتوجه إلى الفرنسيين بخطاب حازم بعد ليلة من العنف

في تطور لافت للأحداث التي شهدتها فرنسا يوم 17 أكتوبر، خرج الرئيس إيمانويل ماكرون مساء الأحد 18 أكتوبر بخطاب مباشر إلى الشعب الفرنسي، أدان فيه بشدة أعمال العنف والتخريب التي رافقت المظاهرات. وقد حرص ماكرون على التمييز بوضوح بين المواطنين الذين خرجوا للتعبير عن مطالبهم المشروعة، وبين المجموعات التي استغلت الاحتجاجات لارتكاب أعمال تخريب ونهب. ويأتي هذا الخطاب في وقت حساس قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027، حيث يسعى الرئيس إلى تهدئة الشارع وإعادة التأكيد على هيبة الدولة.

دعوة صريحة للأحزاب لتحمل مسؤولياتها

لم يكتف الرئيس الفرنسي بإدانة العنف، بل وجه نداءً مباشرًا إلى الأحزاب السياسية والمنظمات المهنية والنقابات، مطالبًا إياها بإدانة واضحة لا لبس فيها لهذه الأعمال. وأكد أن الصمت أو التبرير غير مقبول، مشددًا على أن خطاب ماكرون حول أعمال الشغب في فرنسا يشكل نقطة تحول في التعامل مع الاحتجاجات. وقال: «نشعر جميعًا الليلة بالغضب والعار»، معبرًا عن أسفه للمشاهد التي شهدتها عدة مدن فرنسية. وأضاف: «رؤية شوارع مدننا وهي تنهب بهذا الشكل أمر لا يطاق».

الفصل بين المطالب المشروعة وأعمال التخريب

في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، شدد ماكرون على أن مئات الآلاف من المتظاهرين كانوا يحملون مطالب مشروعة، داعيًا إلى عدم الخلط بينهم وبين «الذين دمروا وكسروا ونهبوا». وأوضح أن الاحتجاج السلمي حق مكفول، لكنه لا يمكن أن يكون غطاءً لأعمال العنف. وفي هذا السياق، يمكن الرجوع إلى مفهوم العصيان المدني الذي يختلف جذريًا عن التخريب.

إجراءات صارمة: من دمر يجب أن يدفع

أعلن الرئيس الفرنسي عن موقف صارم تجاه مرتكبي أعمال التخريب، قائلاً: «من دمر يجب أن يدفع، ومن نهب يجب أن يعيد». وأعرب عن دعمه الكامل للتجار والحرفيين الذين تضرروا من عمليات النهب. كما شدد على ضرورة محاسبة كل من ثبت تورطه في هذه الأعمال، مؤكدًا أن الدولة لن تتسامح مع أي خروج عن القانون.

نحو حوار مؤسسي بدلًا من الشارع

في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة، دعا ماكرون إلى أن تجري النقاشات السياسية في إطار المؤسسات وليس في الشارع. وقال إنه يريد حوارًا «مع الأحزاب وليس في الشارع بالعنف». ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والاجتماعية، حيث تسعى الحكومة إلى استعادة السيطرة على الشارع قبل الاستحقاقات المقبلة.

ردود الفعل والتحديات المقبلة

لقي خطاب ماكرون ردود فعل متباينة؛ فبينما رحبت به بعض الأوساط السياسية، اعتبرته المعارضة غير كافٍ. ويبقى التحدي الأكبر هو ترجمة هذه التصريحات إلى إجراءات ملموسة تعيد الثقة بين المواطن والدولة. وفي هذا الإطار، تابعوا تغطية الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب لمستجدات المشهد الفرنسي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.