عاجل

معدل البطالة في المغرب 2026: 2.4 مليون شخص يعانون من البطالة أو نقص التشغيل

معدل البطالة في المغرب 2026: 2.4 مليون شخص يعانون من البطالة أو نقص التشغيل

معدل البطالة في المغرب 2026: ارتفاع مقلق في البطالة ونقص التشغيل

شهد سوق العمل المغربي خلال الربع الثالث من سنة 2026 تطورات سلبية، حيث ارتفع معدل البطالة في المغرب 2026 بشكل ملحوظ، مصحوبًا بزيادة في معدل نقص التشغيل. وحسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط، بلغ المعدل المركب لنقص تشغيل اليد العاملة 19.6%، بزيادة 0.7 نقطة عن الربع السابق، بينما وصل معدل البطالة الصريحة إلى 10.5%، مسجلاً ارتفاعًا بـ0.9 نقطة. وإجمالاً، هناك 2.4 مليون شخص يعانون من شكل واحد على الأقل من أشكال نقص التشغيل، من بينهم 1.22 مليون عاطل عن العمل بالمعنى الدقيق. وتظل الفئات الأكثر تضررًا هي الشباب والنساء، مما يثير مخاوف حول فعالية السياسات العمومية في معالجة هذه الإشكالية. للمزيد من التحليلات الاقتصادية، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

تفاصيل معدل البطالة في المغرب 2026 حسب الوسط والجنس

يُظهر التحليل الجغرافي أن معدل نقص التشغيل أعلى في المدن (21.3%) مقارنة بالمناطق القروية (16.7%)، لكن التدهور الفصلي كان أكثر حدة في القرى، حيث ارتفع المعدل من 15.2% إلى 16.7% (زائد 1.5 نقطة)، بينما سجلت المدن زيادة طفيفة بـ0.2 نقطة فقط. أما من حيث الجنس، فقد بلغ معدل نقص التشغيل لدى النساء 28.5% مقابل 26.7% في الربع السابق، أي بزيادة 1.7 نقطة، في حين ارتفع لدى الرجال من 16.6% إلى 17.0% (زائد 0.4 نقطة). وتعكس هذه الفوارق استمرار التفاوتات الهيكلية في سوق الشغل.

الشباب في صدارة الفئات المتأثرة بمعدل البطالة في المغرب 2026

يعاني الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة من أعلى معدلات نقص التشغيل، حيث وصل إلى 44.5% في الربع الثالث من 2026، مقابل 41.7% في الربع الثاني (زيادة 2.8 نقطة). كما سجل حاملو الشهادات المتوسطة ارتفاعًا ملحوظًا بـ2.4 نقطة، إذ انتقل معدلهم من 26.4% إلى 28.8%. وتؤكد هذه الأرقام الحاجة الملحة إلى سياسات موجهة لخلق فرص عمل للشباب وتحسين جودة التشغيل.

البطالة الصريحة: 1.22 مليون شخص وارتفاع بـ103 آلاف

إلى جانب نقص التشغيل، ارتفع عدد العاطلين عن العمل بالمعنى الدقيق إلى 1.22 مليون شخص، بزيادة 103 آلاف مقارنة بالربع الثاني، توزعت بين 46 ألفًا في المدن و57 ألفًا في القرى. وبذلك بلغ معدل البطالة الصريحة 10.5% على المستوى الوطني، مقابل 9.5% في الربع السابق. ويشكل سكان المدن 76.4% من مجموع العاطلين، بينما تمثل النساء 34.6%. وتعد الفئة العمرية 15-24 سنة الأكثر عرضة للبطالة الصريحة بمعدل 30.5% (زيادة 3.3 نقطة)، تليها الفئة 25-34 سنة التي ارتفع معدلها من 14.5% إلى 16.0%.

تأثير المستوى التعليمي على معدل البطالة في المغرب 2026

يبرز المستوى التعليمي كعامل حاسم في تحديد فرص التشغيل. فقد بلغ معدل البطالة الصريحة 18.1% لدى حاملي الشهادات العليا والمتوسطة على حد سواء، مقابل 11.6% لدى حاملي الشهادات الأساسية و4.7% فقط لدى الأشخاص بدون شهادة. وسجلت أكبر الزيادات الفصلية لدى حاملي الشهادات المتوسطة (زائد 2.1 نقطة) والعليا (زائد 1.4 نقطة). وتشير هذه المعطيات إلى أن التعليم العالي لم يعد ضامنًا كافيًا للولوج إلى سوق العمل، مما يستدعي مراجعة البرامج التكوينية.

مؤشرات تكميلية لنقص التشغيل في سوق العمل

بالإضافة إلى المعدل المركب والبطالة الصريحة، قدمت المندوبية السامية للتخطيط مؤشرين إضافيين: الأول يجمع بين البطالة الصريحة واليد العاملة المحتملة، وقد بلغ 15.7% في الربع الثالث 2026 (مقابل 14.7% في الربع الثاني)، مع تسجيل 18.2% في المدن و11.3% في القرى، و26.5% لدى النساء مقابل 12.5% لدى الرجال. أما المؤشر الثاني، الذي يربط البطالة الصريحة بنقص التشغيل المرتبط بمدة العمل، فقد انتقل من 14.0% إلى 14.6%، ليبلغ 15.8% في المدن و12.5% في القرى، و19.0% عند النساء مقابل 13.4% عند الرجال. وتعكس هذه المؤشرات حجم الاحتياجات غير الملباة من العمل.

الفوارق الجهوية في معدل البطالة في المغرب 2026

تتباين معدلات نقص التشغيل بشكل كبير بين جهات المملكة. سجلت جهة كلميم-واد نون أعلى معدل مركب (38.7%)، تليها الشرق (28.3%)، ثم العيون-الساقية الحمراء (27.4%)، فاس-مكناس (25.9%)، ودرعة-تافيلالت (23.6%). وتجاوزت جهة الدار البيضاء-سطات المعدل الوطني بـ20.1% مقابل 19.6% وطنيًا. في المقابل، سجلت أدنى المعدلات في الداخلة-وادي الذهب (9.2%)، الرباط-سلا-القنيطرة (15.5%)، وبني ملال-خنيفرة (16.1%). ويعكس هذا التفاوت الحاجة إلى مقاربة جهوية للحد من البطالة.

تراجع التشغيل وارتفاع معدل البطالة في المغرب 2026

في سياق متصل، تراجع حجم التشغيل مقابل أجر بنحو 173 ألف منصب خلال الربع الثالث من 2026، ليصل إلى 10.47 مليون شخص، أي بانخفاض 1.6% مقارنة بالربع السابق. وقد تركز هذا التراجع في المناطق القروية (ناقص 148 ألف منصب) مقابل 25 ألفًا في المدن. وتراجع معدل التشغيل من 38.2% إلى 37.4% وطنيًا. وتصدر قطاع الخدمات قائمة المشغلين بـ5.155 مليون شخص (49.2%)، يليه الفلاحة والصيد (2.425 مليون، 23.2%)، ثم الصناعة (1.526 مليون، 14.6%) والبناء (1.354 مليون، 12.9%). وسجلت الصناعة زيادة صافية بـ69 ألف منصب، بينما فقدت الفلاحة 145 ألف منصب والخدمات 96 ألفًا.

تراجع نسبة المشاركة في القوى العاملة

بلغت القوى العاملة 11.69 مليون شخص في الربع الثالث 2026، بانخفاض 70 ألفًا عن الربع السابق، وتراجعت نسبة المشاركة إلى 41.8% مقابل 42.2%. وتصل هذه النسبة إلى 65.6% لدى الرجال مقابل 18.1% لدى النساء، مما يبرز استمرار ضعف مشاركة المرأة في سوق العمل. وتعد هذه المؤشرات بمثابة دعوة عاجلة لمراجعة السياسات التشغيلية وتعزيز الشمولية.

جهود حكومية لمواجهة البطالة: مشروع قانون المالية 2027

لمعالجة هذه التحديات، يراهن مشروع قانون المالية 2027 على عدة إجراءات، من بينها منح علاوات لأرباب العمل عند التوظيف المستدام، وإطلاق منصة وطنية موجهة للشباب غير العاملين وغير المتمدرسين، وتوسيع التكوين المهني ليستهدف 150 إلى 200 ألف مستفيد سنويًا بميزانية تزيد عن 900 مليون درهم. كما يبرمج الحكومة إنشاء 24 مؤسسة تكوينية جديدة، وتقديم 35 ألف منحة، واستكمال 12 مدينة للمهن والكفاءات، باستثمار إجمالي يقارب 5.5 مليار درهم. ورغم هذه الجهود، يبقى التحدي كبيرًا في ظل استمرار ارتفاع معدل البطالة في المغرب 2026 وتفاقم نقص التشغيل.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.