عاجل

تمويلات برنامج المدن الخضراء للمغرب: 87 مليون يورو إضافية من صندوق المناخ الأخضر

تمويلات برنامج المدن الخضراء للمغرب: 87 مليون يورو إضافية من صندوق المناخ الأخضر

تمويلات برنامج المدن الخضراء للمغرب: دفعة جديدة من صندوق المناخ الأخضر

في خطوة تعزز مسار التحول البيئي في المملكة، أعلن صندوق المناخ الأخضر (GCF) عن الموافقة على حزمة تمويلية إضافية بقيمة 87 مليون يورو لصالح برنامج “المدن الخضراء” التابع للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (BERD). وتأتي هذه الدفعة الثانية لترفع إجمالي التمويلات الميسرة المتاحة للبرنامج إلى 174 مليون يورو، موزعة على 15 دولة من بينها المغرب. وتعد هذه التمويلات فرصة مهمة للجماعات المحلية المغربية لتعزيز مشاريعها في مجالات النقل الحضري المستدام، وإدارة المياه، ومعالجة النفايات، وكفاءة الطاقة.

ويستهدف البرنامج مساعدة المدن على تجاوز العقبات المالية التي تحد من تنفيذ مشاريع مناخية طموحة، من خلال توفير موارد ميسرة تحسن جدوى المشاريع وقابليتها للتمويل، مع تحفيز رؤوس الأموال العامة والخاصة. وتستفيد من هذه التمويلات البلديات وشركات المرافق والقطاع الخاص في الدول المؤهلة. ولمزيد من المعلومات حول صندوق المناخ الأخضر، يمكن الرجوع إلى صندوق المناخ الأخضر.

المغرب ضمن 15 دولة مؤهلة: ماذا يعني ذلك للمدن المغربية؟

إن إدراج المغرب ضمن قائمة الدول المستفيدة من تمويلات برنامج المدن الخضراء للمغرب يفتح الباب أمام الجماعات الترابية للاستفادة من قروض ميسرة ومنح تمكنها من تسريع وتيرة المشاريع الخضراء. وقد انضم المغرب إلى البرنامج عبر ثلاث جهات فاعلة حتى الآن: مدينة أكادير (2022)، وجهة كلميم-واد نون (2023)، وجهة الدار البيضاء-سطات (2026). ويرافق كل مشاركة إعداد خطة عمل تحدد التحديات البيئية الرئيسية وترتبها حسب الأولوية، ثم تقترح الاستثمارات والتدابير اللازمة لمواجهتها.

وتعكس هذه المشاركة الثقة المتزايدة في قدرة المدن المغربية على استيعاب التمويلات الدولية وتنفيذ مشاريع مستدامة. كما أنها تأتي في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز البنية التحتية الخضراء وتحسين جودة الحياة في الحواضر. ولمتابعة آخر الأخبار الاقتصادية والتنموية في المغرب، يمكن زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

أكادير: رائدة المدن الخضراء في المغرب

كانت مدينة أكادير أول مدينة مغربية تنضم إلى برنامج المدن الخضراء، وذلك تزامنًا مع أول إصدار سندات بلدية في البلاد. وقد استثمر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية 400 مليون درهم في هذا الإصدار الذي بلغت قيمته مليار درهم. ويهدف هذا التمويل إلى تمكين المدينة من تعبئة موارد إضافية لتنفيذ برنامجها التنموي الحضري، مع التركيز على البنية التحتية الخضراء والشاملة. ويعتبر هذا النموذج مثالاً يحتذى به في تمويل المشاريع البلدية عبر الأسواق المالية.

كلميم-واد نون: استثمارات في الماء والبيئة

أما جهة كلميم-واد نون، فقد انضمت إلى البرنامج عام 2023 بفضل قرض من البنك الأوروبي بقيمة 130 مليون درهم (حوالي 12 مليون يورو). وخصص هذا التمويل لتحسين إمدادات المياه الصالحة للشرب في المناطق القروية بإقليم كلميم، وتحديث أربع محطات لمعالجة المياه العادمة في كلميم ولخساص وطانطان وميرلفت. وتهدف هذه الاستثمارات إلى إعادة استخدام المياه المعالجة في سقي المساحات الخضراء والأحزمة الخضراء بالجهة. كما استفاد المشروع من منحة استثمارية بقيمة مليون دولار من مرفق البيئة العالمية، ومن ضمانة من الاتحاد الأوروبي.

الدار البيضاء-سطات: انضمام حديث يعزز التنمية الجهوية

في عام 2026، انضمت جهة الدار البيضاء-سطات إلى البرنامج، حيث استثمر البنك الأوروبي 400 مليون درهم في إصدار سندات جهوية بقيمة مليار درهم. ويهدف هذا التمويل إلى دعم الاستثمارات الاستراتيجية المدرجة في برنامج التنمية الجهوية 2022-2027. كما سيمكن إعداد خطة عمل الجهة من مواجهة التحديات المناخية والبيئية، وتعزيز بنيتها التحتية المستدامة، والارتقاء بجودة عيش السكان.

مجالات التدخل: من النقل إلى الطاقة

على الصعيد الدولي، يغطي برنامج المدن الخضراء مجموعة واسعة من القطاعات، من بينها:

  • النقل الحضري المستدام.
  • شبكات التدفئة والتبريد الحضرية.
  • إدارة النفايات الصلبة.
  • الطاقات المتجددة.
  • الحلول الذكية.
  • المياه والصرف الصحي.
  • المباني الموفرة للطاقة.
  • شبكات توزيع الكهرباء والإنارة العمومية.
  • تعزيز المرونة المناخية والحلول القائمة على الطبيعة.

ويجمع الدعم بين الاستثمارات في البنية التحتية المستدامة، ودعم السياسات العامة، والمساعدة التقنية، وبناء القدرات، وتحسين الوصول إلى التمويل الأخضر. وقد مكن البرنامج، خلال عشر سنوات، من تعبئة 7 مليارات يورو من البنك وشركائه الممولين، ومواكبة 60 مدينة، مما ساهم في تحسين ظروف عيش أكثر من 80 مليون شخص.

التمويلات الميسرة: آلية لدعم المشاريع غير المربحة

تعتبر التمويلات الميسرة التي يوفرها صندوق المناخ الأخضر أداة حاسمة لتذليل العقبات المالية التي تعترض المشاريع البيئية، والتي غالبًا ما تكون ذات جدوى اقتصادية محدودة على المدى القصير. ومن خلال الجمع بين موارد الصندوق وتمويلات البنك الأوروبي وخبرته الفنية وتعبئة القطاع الخاص، يساهم البرنامج في دعم التخفيف من آثار التغير المناخي والتكيف معها. وقد ساعدت الدفعة الأولى من تمويلات الصندوق في إنجاز ثماني خطط عمل لمدن خضراء وعشرة استثمارات، في حين ستتيح الدفعة الثانية توسيع نطاق الدعم ليشمل المزيد من الاستثمارات في المدن المشاركة.

وتأتي هذه الموافقة في وقت يقترب فيه البنك الأوروبي وصندوق المناخ الأخضر من عشر سنوات من الشراكة وتنفيذ المشاريع، مما يعكس نجاح النموذج في الجمع بين التمويل الميسر والاستثمارات المستدامة. وبالنسبة للمغرب، فإن الاستفادة من هذه التمويلات تعزز مكانته كفاعل إقليمي في مجال التحول الأخضر، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الدولي في مجال المناخ.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.