صدرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالرباط، الأربعاء، قراراتها في حق 121 شاباً جرى توقيفهم خلال احتجاجات “جيل Z”. وتمت متابعة ثلاثة في حالة اعتقال، بينما أفرج عن 26 دون متابعة، في حين أُطلق سراح الأغلبية مقابل كفالات مالية تراوحت بين 2000 و3000 درهم.
في المقابل، سارعت وزارة الداخلية إلى تقديم حصيلة اعتبرها مراقبون “ثقيلة”، تحدثت فيها عن إصابة 263 عنصراً من القوات العمومية و23 مدنياً، إضافة إلى تضرر عشرات السيارات والوكالات البنكية والتجارية في عدد من المدن، خصوصاً وجدة وإنزكان وأكادير.
غير أن هذه الأرقام الضخمة، وما رافقها من حديث رسمي عن “تجمهرات عنيفة وأعمال نهب وتخريب”، تطرح تساؤلات لدى الرأي العام حول طريقة تدبير الدولة لهذه الاحتجاجات، ومدى التمييز بين التظاهر السلمي المشروع وأعمال العنف المنعزلة. فبينما تؤكد الداخلية احترامها لحرية التظاهر، تكشف الحصيلة المعلنة عن مقاربة يغلب عليها الطابع الأمني الصِرف، مقابل غياب أي إشارات لمعالجة الأسباب الاجتماعية والسياسية التي دفعت آلاف الشباب إلى الشارع.
وبين الإفراج عن بعض الموقوفين، وتشديد الخطاب الرسمي حول “التخريب”، تبدو السلطات في موقف حرج بين واجب ضمان الأمن والنظام العام من جهة، وضرورة الاستجابة لمطالب جيل كامل يعبّر عن رفضه لواقع اقتصادي واجتماعي مأزوم من جهة أخرى.
التعليقات (0)
اترك تعليقك