المغرب وتغير المناخ: وعي متزايد بتأثيراته على جودة الحياة
كشف استطلاع حديث أجرته شبكة “أفروبارومتر” البحثية، المتخصصة في استطلاعات الرأي بالقارة الإفريقية، أن 78% من المغاربة المشاركين يقرون بأن تغير المناخ يؤثر سلباً على جودة حياتهم. هذه النسبة تعكس وعياً متزايداً بالتحديات البيئية التي يواجهها المغرب والعالم. ولمزيد من الأخبار حول القضايا البيئية، يمكنكم زيارة الجريدة.
ارتفاع الوعي المناخي وتفاقم الجفاف في المغرب
تشير نتائج الاستطلاع، الذي أجري ضمن الجولة العاشرة لـ”أفروبارومتر” بين عامي 2024 و2025، إلى زيادة ملحوظة قدرها 12 نقطة مئوية في معدل الوعي بالتغيرات المناخية بين المغاربة منذ عام 2016. وقد أكد 67% من المشاركين أنهم سمعوا عن التغيرات المناخية، مما يدل على تغلغل هذا الموضوع في الوعي العام. وعلى الرغم من أن النسبة في المغرب أقل مقارنة ببعض الدول الأفريقية الأخرى التي تتجاوز فيها 90% (مثل زيمبابوي وزامبيا وليسوتو وموريشيوس)، إلا أنها تظل مؤشراً مهماً على إدراك خطورة الموقف.
وفيما يتعلق بالتأثيرات الملموسة، أشار 86% من المغاربة إلى تفاقم حدة الجفاف خلال العقد الماضي، وهي نسبة مرتفعة تعكس الواقع المناخي للبلاد. في المتوسط، صرّح حوالي نصف المستجوبين (51%) في القارة بأن الجفاف وضعف المحاصيل أصبحا “أكثر حدة” مقارنة بعشر سنوات مضت. لمتابعة آخر التطورات المتعلقة بالجفاف وتأثيراته، زوروا موقع الجريدة.
تحديات بيئية أخرى: من الانهيارات الأرضية إلى تآكل التربة
على الرغم من الوعي الكبير بالجفاف، سجل الاستطلاع نسبة ضعيفة من المغاربة (18%) أبلغوا عن زيادة في الانهيارات أو الانزلاقات الأرضية خلال السنوات العشر الأخيرة، وهي نسبة أقل بكثير مقارنة بمالاوي (47%). كما أن المغاربة (12%) كانوا الأقل إبلاغاً عن تفاقم مشكلة تعرية التربة، مقارنة بدول مثل ليسوتو التي وصلت فيها النسبة إلى 69%. هذه الفروقات تبرز التحديات البيئية المختلفة التي تواجهها كل منطقة ضمن القارة السمراء.
استراتيجيات التكيف: كيف يتصدى المغاربة لتغير المناخ؟
دفع تزايد الوعي بتغير المناخ العديد من المواطنين الأفارقة، بمن فيهم المغاربة، إلى تبني استراتيجيات للتكيف. وقد اضطر ثلاثة من كل عشرة مشاركين تقريباً إلى تعديل استهلاكهم للمياه (34%)، أو عادات عملهم في الهواء الطلق (31%)، و/أو ممارساتهم الزراعية أو الغذائية (28%). كما اضطر اثنان من كل عشرة إلى تعديل ممارسات تربية الماشية (20%) و/أو الانتقال إلى مكان آخر (19%).
بشكل عام، صرّح 60% من المشاركين بأنهم اتخذوا على الأقل واحداً من هذه الإجراءات الخمسة للتكيف مع الظروف المناخية المتغيرة. هذه الجهود الفردية والجماعية تعكس مرونة المجتمعات في مواجهة التحديات البيئية. لمزيد من المعلومات حول حلول التكيف مع تغير المناخ، تفضلوا بزيارة الجريدة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك