جدل واسع حول شفافية امتحانات الكفاءة المهنية بجماعة الرباط
تشهد جماعة الرباط حالة من الجدل المتصاعد بشأن مدى شفافية ونزاهة امتحانات الكفاءة المهنية. فقد أثارت الانتقادات الموجهة من قبل الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، موجة من النقاشات والانقسامات داخل الأوساط النقابية والسياسية للمدينة. هذه الامتحانات، التي تُعد بوابة للترقية المهنية، أصبحت محط أنظار الجميع، وسط اتهامات بعدم تكافؤ الفرص وتصريحات بالدفاع عن سلامة الإجراءات.
اتهامات بغياب المعايير والتمييز
لم يتأخر المكتب النقابي بجماعة الرباط في التعبير عن تحفظاته، مشيرًا إلى “غياب معايير الشفافية في انتقاء أعضاء لجنة الامتحان والحراسة”، وعدم قدرته على مراقبة المسؤول عن أوراق الامتحان. كما وردت اتهامات بالتمييز في وجبات الغداء المقدمة للموظفين، مما زاد من حدة التوتر. ترى النقابة أن هذه الملاحظات تقوض مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص الذي يجب أن يسود في مثل هذه العمليات الهامة.
رد الأغلبية: العملية تمت بكل شفافية
في المقابل، دافعت الأغلبية داخل جماعة الرباط بقوة عن سيرورة الامتحانات. وصرح مصدر مطلع لهسبريس بأن “العملية تمت بكل شفافية، ولا يوجد أي تدخل خارجي أو تأثير من أي جهة”. وأكد أن الامتحانات جرت تحت إشراف مباشر من رئيسة المجلس، التي تابعت مختلف المراحل بنفسها لضمان نزاهة الإجراءات. وأضاف المصدر أن محاولات بعض الأطراف “للتقليل من عمل المجلس” تعود إلى “دوافع معروفة” وخلفيات سياسية تتعلق بانتقال التسيير من حزب لآخر. للاطلاع على المزيد من الأخبار المحلية، يمكن زيارة موقع الجريدة نت.
انقسام في صفوف النقابات والمعارضة
لم يكن موقف النقابات موحدًا إزاء هذه القضية. ففي الوقت الذي وجهت فيه بعض النقابات التابعة للمعارضة انتقادات لاذعة، خرجت أخرى، مثل “الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية”، لتشيد بسيرورة الامتحانات. فقد أشار مصدر من داخل “نقابة البيجدي” إلى أن الإشكالات السابقة كانت ناتجة عن تدخلات سياسية وإدارية، وأن الوضع الحالي شهد تحسنًا ملحوظًا بفضل اعتماد لجنة مستقلة وإجراءات تضمن الحياد، مثل إخفاء أسماء المرشحين في الامتحانات الكتابية.
نحو تعزيز النزاهة وتكافؤ الفرص
على الرغم من التباين في الآراء، يتفق الجميع على أهمية تعزيز الشفافية والنزاهة في امتحانات الكفاءة المهنية. المصدر النقابي الذي أشاد بالعملية الحالية أكد أن جميع مراحل المباراة مرت في ظروف تتسم بالنزاهة وتكافؤ الفرص مقارنةً بالسنوات الماضية. وأوضح أن التوجه العام يسير نحو الحد من كل التدخلات وإسناد الترقية إلى مساطر واضحة وشفافة، حتى لو اختلفت بعض النقابات حول الاعتماد الحصري على الامتحان المهني بالنسبة للموظفين ذوي الخبرة الطويلة بدون دبلومات. يمثل هذا التطور خطوة مهمة نحو بناء ثقة أكبر في نظام الترقيات داخل الجماعات الترابية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك