دعوة للمواهب المغربية: إثراء السينما القطرية
في خطوة تعكس التنوع الثقافي والإبداعي لدولة قطر، وجه المخرج القطري فهد النهدي دعوة صريحة وموجهة إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة في الدوحة، لا سيما الشغوفين بصناعة الأفلام، للانخراط بكثافة في برنامج “صُنع في قطر” الذي تقدمه مؤسسة الدوحة للأفلام. هذا البرنامج المرموق مخصص لدعم صناع الأفلام القطريين والمقيمين في الإمارة الخليجية، ويهدف إلى إبراز الأصوات الأصيلة التي تجسد جوهر الهوية الثقافية المتجددة. ويؤكد النهدي أن المواهب المغربية في السينما القطرية، بما فيهم المهتمون بالفن السابع، يمتلكون القدرة على إغناء المجتمع الإبداعي المحلي بشكل كبير.
دعم وإشعاع الأعمال الفنية المغربية
في تصريح لصحيفة هسبريس الإلكترونية، شدد النهدي على أن مشاركة المواهب المغربية في هذا البرنامج ستساهم في إشعاع أعمالهم الفنية، من خلال منحهم فرصة الحصول على الدعم اللازم ومرافقتهم إلى فعاليات سينمائية محلية وإقليمية ودولية مختلفة. هذه الفعاليات تضمن الترويج الكافي لأفلامهم في المهرجانات السينمائية، مما يفتح آفاقاً واسعة أمامهم. وأشار النهدي إلى أن مثل هذه المبادرات لا تزال غير معروفة بما يكفي لدى الكثيرين، مما يتطلب المزيد من التواصل لتمكين مختلف القاطنين في قطر من معرفة هذه الفرص الثمينة. ويشارك فيلم النهدي “مشروع عائشة” في مهرجان الدوحة السينمائي 2025 ضمن برنامج “صنع في قطر”، مما يعكس الأهمية التي يوليها هذا البرنامج للمواهب المتنوعة.
تطور المشهد السينمائي القطري: شهادات وتجارب
خلال لقاء مع الصحافيين ضمن فعاليات المهرجان، تحدث المخرج القطري فهد النهدي عن تجربته في السينما على مدى عشر سنوات عبر المؤسسة، من خلال المهرجانات والفعاليات المجتمعية. وأكد أن المشهد السينمائي في قطر قد شهد تطوراً ملحوظاً، قائلاً: “شهدت الشغف الكبير والدعم المستمر لصناع الأفلام. لقد كان النمو مؤثراً بفضل زيادة الموارد والتمويل والتشجيع والفرص”. هذا التطور يخلق بيئة خصبة لازدهار المواهب المغربية في السينما القطرية وغيرها من الجنسيات.
من جانبه، تحدث السينمائي القطري مهدي علي علي، مخرج فيلم “جريد النخل”، عن أول مهرجان للأفلام المستقلة أقيم في قطر عام 2000، معتبراً أن ذلك الحدث “وضع قطر على خريطة السينما”. وأضاف: “اليوم لدينا مهرجان جديد هو مهرجان الدوحة السينمائي، وسيحدث تغييراً كبيراً آخر في المنطقة”. واستعرض مهدي علي علي مصدر إلهام فيلمه “جريد النخل” قائلاً: “تذكرت جداتي، وكيف كان معظم الناس هنا يعملون في الغوص بحثاً عن اللؤلؤ، وشعرت كيف كن يرون البحر”. كما أشار إلى لقائه بكاتب سيناريو في فرنسا ومناقشتهما فكرة الفيلم حول المهاجرين من المغرب وأماكن أخرى، محاولاً مزج ما شاهده مع الذاكرة الجمعية وما يحدث حول العالم.
بدوره، قال محمد السويدي، الذي شارك في إخراج فيلم “العقيق.. الزخم الافتراضي” مع المخرجة كمام المعاضيد، ويعمل مع المؤسسة منذ أكثر من عشر سنوات كفنان تحريك للرسوم ومحاضر، إنه شهد على “تطور هذا المحيط؛ وكيف نضج المجتمع”، معتبراً أنها “أسباب تدعو إلى التفاؤل”. وأضافت المخرجة كمام المعاضيد أن هذه “أول تجربة لها ككاتبة سيناريو وكجزء من فريق الإخراج”، وعبرت عن سعادتها باستقبال الطلاب للفيلم وتأثرهم به.
أما كريم عمارة، الذي شارك كعضو في لجنة تحكيم مهرجان أجيال السينمائي منذ عام 2015، ويشارك هذا العام بفيلمه “أبي يذوب”، فقد سجل ملاحظته للتطور الكبير بين عامي 2015 و2025 في المشهد السينمائي القطري، مما يؤكد البيئة الداعمة لنمو المواهب المغربية في السينما القطرية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك