جواد العلمي يتألق في مسلسل حكايات شامة: إحياء التراث برؤية فنية معاصرة
تشهد الساحة الفنية المغربية حراكاً نوعياً مع الإعلان عن مشاركة الفنان القدير جواد العلمي في الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، في مسلسل حكايات شامة ودور جواد العلمي، الذي يعيد اسمه بقوة إلى واجهة الأعمال الدرامية التراثية. هذا العمل المرتقب، الذي يَعِدُ المشاهدين برحلة عبر الزمن، ليس مجرد عودة للممثل المحبوب، بل هو مشروع فني طموح يسعى إلى إعادة صياغة الحكاية الشعبية المغربية في قالب درامي يجمع بين الأصالة والحداثة، مستلهماً عمق الذاكرة الجماعية للمغاربة.
جواد العلمي و”حكايات شامة”: قصة عودة متوهجة
تعتبر عودة جواد العلمي إلى أدوار الدراما التراثية إحدى الركائز الأساسية التي يعول عليها صناع مسلسل حكايات شامة ودور جواد العلمي لإضفاء قيمة فنية وثقافية على المشروع. فالعلمي، الذي لطالما أبدع في تجسيد شخصيات مستوحاة من عمق التراث المغربي، يعود هذه المرة بخبرة متراكمة ونضج فني واضح، ليقدم للجمهور أداءً يلامس الوجدان. هذه العودة ليست مجرد مشاركة عابرة، بل هي فرصة لجمهور طالما ارتبط باسمه في أعمال خالدة أن يستعيد شغفه بهذا اللون الدرامي الذي يحفظ ويحيي جزءاً غالياً من الهوية الثقافية.
يتوقع أن يقدم العلمي تجسيداً فريداً لشخصيته في المسلسل، مستفيداً من قدرته الفائقة على الانغماس في تفاصيل الدور، سواء كان ذلك من خلال إتقان اللهجات المحلية أو التعبير الجسدي الذي يعكس ثراء الشخصيات التراثية. هذا التوهج الفني يأتي ليؤكد أن بعض الفنانين يزدادون إشراقاً وتأثيراً مع مرور الزمن.
“شامة”: حكاية من عمق سوس تتنفس الأصالة
يدور محور أحداث المسلسل حول شخصية “شامة” الفتاة الذكية التي تواجه تحديات الحياة بعد سفر والدها للحج، لتتحول لاحقاً إلى راوية للحكايات الشعبية. هذا التحول ليس فقط درامياً، بل هو رمزي لمرونة المرأة المغربية وقدرتها على التكيف والعطاء. تتكشف أحداث المسلسل في فضاءات سوسية عريقة، وبالتحديد في مدينتي تارودانت وأكادير، حيث استغل المخرج ببراعة المناظر الطبيعية الخلابة كعنصر أساسي في السرد البصري.
إن اختيار هذه المواقع لم يكن عشوائياً، بل جاء ليخدم رؤية فنية تهدف إلى استحضار عبق الزمن الماضي، وتمنح الممثلين، وفي مقدمتهم جواد العلمي، بيئة خصبة للتفاعل مع تاريخ غني ورمزية عميقة. المسلسل الذي يمتد على ثلاثين حلقة، كتب نصوصه السيناريست أحمد نتاما بالتعاون مع فريق من الكتاب، واعداً بقصة متماسكة مليئة بالتشويق والإثارة.
أعمدة فنية تدعم حكاية “شامة”
إلى جانب تألق جواد العلمي، يضم مسلسل “حكايات شامة” كوكبة من النجوم والفنانين الموهوبين الذين يضيفون عمقاً وثراءً للعمل. يشارك في البطولة كل من:
- كمال كاظمي: المعروف بأدواره المتنوعة وقدرته على تجسيد الشخصيات ببراعة.
- لبنى شكلاط: التي تتميز بحضورها القوي وأدائها المقنع.
- بثينة اليعكوبي: وجه فني صاعد يضيف طاقة وحيوية.
- رجاء لطيفين: بموهبتها الفذة التي تثري المشهد الدرامي.
هذا المزيج من الخبرة والشباب يضمن تنوعاً في الأداء والشخصيات، مما يعزز من جاذبية المسلسل ويجعله قادراً على استقطاب شرائح واسعة من الجمهور. كل فنان يساهم في نسج خيوط هذه الحكاية التراثية، مقدماً لمسة إنسانية تعكس القيم والحكمة والتجارب المشتركة.
الدراما التراثية: جسر بين الماضي والحاضر
يمثل مسلسل “حكايات شامة” إضافة نوعية للدراما التراثية المغربية، فهو لا يكتفي بعرض قصص من الماضي، بل يسعى إلى إعادة تقديمها برؤية فنية حديثة تتوازن بين متطلبات الفرجة العصرية واحترام الذاكرة الثقافية العريقة. هذا النوع من الأعمال الدرامية له دور حيوي في حفظ الموروث الشفهي والمادي، وتعريف الأجيال الجديدة بهويتهم وتاريخهم.
إن الاستثمار في الدراما التراثية يعكس وعياً بأهمية الفن كوسيلة لنقل القيم والأخلاق والمعارف من جيل لآخر، كما يساهم في تعزيز الشعور بالانتماء والفخر بالهوية الوطنية. “حكايات شامة”، بوجود فنان بقامة جواد العلمي وفريق عمل متميز، يفتح آفاقاً جديدة أمام هذا اللون الدرامي المتجذر في الهوية المغربية، ليثبت أن الماضي يمكن أن يكون مصدر إلهام لا ينضب لمستقبل فني مشرق.
التعليقات (0)
اترك تعليقك