أعلن، اليوم الخميس، عن استضافة المملكة المغربية للدورة التاسعة من الاجتماع الوزاري المشترك مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية. جاء الإعلان خلال ختام أعمال الدورة الثامنة التي عُقدت عبر تقنية الاتصال المرئي، بمبادرة من الدول الخليجية الشقيقة.
وشهد الاجتماع حضور ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، إلى جانب وزراء خارجية وممثلي دول المجلس.
تأكيد على عمق العلاقات الاستراتيجية
في ختام الاجتماع، نوه وزراء خارجية دول مجلس التعاون بعمق العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية ودول الخليج. وأشادوا بالجهود المتواصلة للمغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، في تعزيز التضامن العربي والعمل على الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية مع دول المجلس إلى أعلى المستويات.
ويُعد هذا الإعلان تأكيداً على المكانة الخاصة التي تحظى بها المملكة المغربية لدى الأشقاء في الخليج. كما يعكس الثقة الكبيرة في قيادة جلالة الملك، ويجسد متانة أواصر الأخوة والتعاون التي تميز العلاقات المغربية الخليجية عبر العقود.
حرص مشترك على التشاور والتنسيق
وأكد البيان الختامي للاجتماع على الحرص المتبادل بين الجانبين على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية. وتغطي هذه القضايا مجالات سياسية واقتصادية وأمنية متنوعة، بما يعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة العربية.
وتمثل الاجتماعات الوزارية المشتركة آلية مؤسسية مهمة لتعزيز التعاون الثنائي ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين. كما تتيح مناقشة سبل تطوير الشراكة في مجالات الاستثمار، والتجارة، والطاقة، والبنية التحتية، والثقافة.
خلفية عن العلاقات المغربية الخليجية
تربط المملكة المغربية ودول مجلس التعاون الخليجي علاقات تاريخية قوية تقوم على أسس متينة من الأخوة والصداقة والتضامن. وقد شهدت هذه العلاقات تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، تجسد في تبادل الزيارات الرسمية على أعلى مستوى، وتوقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تغطي مجالات حيوية متنوعة.
ويحظى الموقف المغربي الثابت من القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، بتقدير كبير من قبل دول الخليج. كما تدعم دول المجلس وحدة التراب المغربي وسيادة المملكة على أراضيها.
تطلعات نحو المستقبل
من المتوقع أن تبدأ الاستعدادات الفنية واللوجستية لتنظيم الدورة التاسعة من الاجتماع الوزاري المشترك في الرباط في الأشهر المقبلة. وسيعمل الجانبان على تحديد تاريخ محدد للانعقاد، تماشياً مع الجداول الزمنية الدبلوماسية لكلا الطرفين.
وستركز الأجندة المتوقعة للقاء المقبل على تقييم التقدم المحرز في مجالات التعاون القائمة، واستكشاف آفاق جديدة للشراكة، خاصة في القطاعات ذات الأولوية مثل الاقتصاد الأخضر، والتحول الرقمي، والأمن الغذائي. كما سيشكل اللقاء مناسبة لتعزيز التنسيق السياسي في ظل التطورات الإقليمية والدولية المستجدة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك