أعلنت المديرية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في المغرب عن السماح لأسر نزلاء المؤسسات السجنية بتقديم سلال الطعام خلال عيد الفطر مرة واحدة فقط، وذلك بدءاً من اليوم الثاني للعيد. جاء هذا القرار تنفيذاً للسماح باستقبال هذه السلال خلال المناسبات الدينية، استثناءً من المنع الدائم المعمول به.
وتهدف هذه الخطوة، وفقاً لبيان المديرية، إلى التوفيق بين مراعاة الجانب الإنساني والروحي للاحتفال بالمناسبات الدينية داخل المؤسسات السجنية، وبين الحفاظ على الشروط الصحية والأمنية اللازمة. ويأتي الإجراء في إطار سياسة عامة تتبعها المؤسسة لتنظيم عملية استقبال المواد الغذائية من الأهل.
وكانت المديرية قد أصدرت قراراً سابقاً يقضي بالمنع النهائي لإدخال سلال الطعام إلى السجون، وذلك لأسباب تتعلق بالأمن والصحة العامة. إلا أن القرار نفسه استثنى فترات الأعياد الدينية الرئيسية، مثل عيد الفطر وعيد الأضحى، نظراً للأهمية الرمزية والاجتماعية لهذه المناسبات.
وبموجب القرار الجديد، سيُسمح لأسر السجناء بتقديم السلال الغذائية مرة واحدة فقط خلال أيام العيد، تحديداً بدءاً من اليوم الثاني. وسيتم استقبال هذه السلال وفق برنامج زمني محدد وآليات تنظيمية دقيقة، تشرف عليها إدارات المؤسسات السجنية في مختلف مناطق المملكة.
وأوضحت المديرية أن هذا التنظيم يهدف إلى منع الازدحام والتجمعات غير المنظمة أمام المؤسسات السجنية، والتي قد تشكل خطراً على السلامة العامة أو تعرقل الحركة المرورية. كما أنه يساعد في تسهيل عملية التفتيش الدقيق للمواد الداخلة، لضمان خلوها من أي مواد ممنوعة أو قد تشكل تهديداً للأمن الداخلي.
ومن المتوقع أن تشمل السلال المسموح بها المواد الغذائية الجافة والمعلبة بشكل أساسي، مع استثناء المواد سريعة التلف أو تلك التي تخضع لقيود صحية خاصة. وستقوم فرق الأمن بالتنسيق مع إدارات المؤسسات لتحديد نقاط الاستلام المخصصة وتوقيتات التسليم، والتي سيتم الإعلان عنها للأهالي مسبقاً.
ويأتي هذا الإجراء في سياق سلسلة من التدابير التي تتخذها المديرية العامة لإدارة السجون لإعادة الإدماج، والتي تهدف إلى إضفاء طابع إنساني أكثر على سياسة التعامل مع النزلاء، مع الحفاظ على المعايير الأمنية والقانونية. وقد لاقت سياسة الاستثناء في المناسبات الدينية ترحيباً من قبل جمعيات حقوقية عدة، التي ترى فيها خطوة إيجابية نحو تعزيز الروابط الأسرية.
من جهة أخرى، تؤكد المديرية أن هذه الترتيبات الاستثنائية لا تعني التراخي في الإجراءات الأمنية المعتادة. حيث سيخضع جميع الزائرين والقائمين على تسليم السلال للتدابير الأمنية الروتينية، بما في ذلك التفتيش والتحقق من الهويات، لضمان سير العملية بسلاسة وأمان.
وكانت العديد من المؤسسات السجنية قد شهدت في الأعوام الماضية تنظيم أنشطة دينية وترفيهية خاصة بمناسبة عيد الفطر، بالتعاون مع بعض الجمعيات الخيرية. ويُعتبر السماح بسلال الطعام مكملاً لهذه الجهود الرامية إلى تخفيف وطأة الحرمان من الحرية خلال الأيام المباركة.
وتعمل المديرية حالياً على تعميم التعليمات التفصيلية المتعلقة بهذا الإجراء على جميع المؤسسات السجنية التابعة لها. كما ستقوم بنشر التوجيهات اللازمة للأهالي عبر قنوات الاتصال المعتادة، لتوضيح الآلية والضوابط المطلوبة لتسليم السلال.
ومن المتوقع أن تستمر هذه السياسة الاستثنائية خلال عيد الأضحى المبارك القادم، ما لم تصدر تعليمات جديدة. كما تدرس المديرية، وفق مصادرها، إمكانية تطوير آلية استقبال سلال الطعام في المستقبل، لتكون أكثر انسجاماً مع المعايير الصحية الحديثة وأقل عبئاً على الأهالي من الناحية التنظيمية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك